تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مَسْرُوقٍ قَالَ : آلَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أَمَتِهِ وَحَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الإِيلاءِ : « قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » التحريم : 21 . وَأَنْزَلَ اللَّهُ : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » التحريم : 1 . الآيَةَ . فَالْحَرَامُ حَلالٌ . يَعْنِي فِي الإِمَاءِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : [ خَلا رَسُولُ اللَّهِ بِجَارِيَتِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ قَاعِدَةٌ عَلَى بَابِهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي ! فَقَالَ النبي . ص : هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَأَمْسِكِي عَنِّي . قَالَتْ : لا أَقْبَلُ دُونَ أَنْ تَحْلِفَ لِي . فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أَمَسُّهَا أَبَدًا . وَكَانَ الْقَاسِمُ يَرَى قَوْلَهُ حَرَامٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَتْ مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَهْدَاهَا الْمُقَوْقَسُ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ إِبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَتْ مَارِيَةُ مِنْ حَفْنَ مِنْ كَوْرَةِ أَنْصَا أَوْ أَنْصِنَا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ عن مالك قال : [ قال رسول الله . ص : اسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ] قَالَ : وَرَحِمُهُمْ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِنْهُمْ وَأُمَّ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ سُرِّيَّةً لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَشْرُبَتِهَا وَكَانَ قِبْطِيُّ يَأْوِي إِلَيْهَا وَيَأْتِيهَا بِالْمَاءِ وَالْحَطَبِ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ : عِلْجٌ يَدْخُلُ عَلَى عِلْجَةٍ . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدَهُ عَلِيٌّ عَلَى نَخْلَةٍ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَأَلْقَى الْكِسَاءَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَتَكَشَّفَ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ . فرجع علي إلى النبي : ص . فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا أَمَرْتَ أَحَدَنَا بِالأَمْرِ ثُمَّ رَأَى فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيُرَاجِعُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنَ الْقِبْطِيِّ . قَالَ : وَوَلَدَتْ مَارِيَةُ إِبْرَاهِيمَ فَجَاءَ جبريل . ع . إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ . فَاطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى ذَلِكَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ