تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عَوْفٍ يُسَافَرُ بِهِنَّ وَيُنْزِلُهُنَّ الشِّعَبَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ وَيَجْعَلُ عَلَى هَوَادِجِهِنَّ الطَّيَالِسَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : رُبَّمَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُنِيخُ عَلَى الطَّرِيقِ لإِصْلاحِ رَحْلٍ أَوْ بَعْضِ مَا يُصْلِحُهُ مِنْ جِهَازِهِ فَيَلْحَقُهُ عُثْمَانُ وَهُوَ أَمَامَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ سَعَةً أَخَذَ يَمِينَ الطَّرِيقِ أَوْ يَسَارَهُ فَيَبْعَدُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَعَةً وَقَفَ نَاحِيَةً حَتَّى يَرْحَلَ الرَّجُلُ أَوْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ . وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلْقَى النَّاسَ مُقْبِلِينَ فِي وَجْهِهِ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَقُولُ لَهُمْ يُمْنَةً أَوْ يُسْرَةً . فَيُنَحِّيهِمْ حَتَّى يَكُونُوا مَدَّ الْبَصَرِ حَتَّى يَمْضِينَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ : بَاعَ عبد الرحمن بن عوف ماله كَيْدَمَةً مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ الْمَالُ دَعَانِي وَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ وَفُلانًا فَقَالَ : قَدِ اجْتَمَعَ هَذَا الْمَالُ كَمَا تَرَيَانِ وَأَنَا بَادِئٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَزَنَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ دِينَارٍ . فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِنَّ جَزَيْنَهُ خَيْرًا وَقُلْنَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : لا يُحَافِظُ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلا الصَّادِقُ الْبَارُّ ] . يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ . ثُمَّ قَسَمَ مَا بَقِيَ فِي أَهْلِ رَحِمِهِ فَمَا قَامَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : إِنَّمَا فَاقَنَا عُرْوَةُ بِدُخُولِهِ عَلَيْكِ كُلَّمَا أَرَادَ . قَالَتْ : وَأَنْتَ إِذَا أَرَدْتَ فَاجْلِسْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَسَلْنِي عَمَّا أَحْبَبْتَ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ أَحَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَلَ لَنَا مِنْ أَبِيكَ . [ وَقَالَ رَسُولُ الله . ص : لا يَحْنِي عَلَيْكُنَّ إِلا الصَّادِقُ الْبَارُّ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ] . ذِكْرُ مَارِيَةَ أُمِّ إبراهيم ابن رسول الله ص 4153 - مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ص . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ : بَعَثَ الْمُقَوْقَسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بِمَارِيَةَ وَبِأُخْتِهَا سِيرِينَ وَأَلْفِ مثقال
هامش
4153 السمط الثمين ( 139 ) ، والمحبر ( 76 ) ، وذيل المذيل ( 9 ) ، ( 80 ) ، وأسد الغابة ( 5 / 543 ) ، والإصابة ترجمة ( 984 ) ، والأعلام ( 5 / 255 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 170 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا