خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا . فَتَزَوَّجَهَا رسول الله فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَلاثِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ أُحُدٍ بِشَهْرَيْنِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ بْن الْمُغِيرَةِ بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ وَلَهَا مِنْهُ عُمَرُ وَسَلَمَةُ وَزَيْنَبُ وَبَرَّةُ فَتُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْهَا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أُحُدٍ . وَكَانَ تزوج رسول الله إِيَّاهَا فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحارث بن أبي ضرار من بلمصطلق وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنٍ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ له صفوان ذو الشفر ابن مَالِكِ بْنِ جُذَيْمَةَ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ فَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ . عَلَى رَسُولِهِ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا . وَكَانَتِ الْمُرَيْسِيعِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خمس من الهجرة . ثم تزوج زينب ابنة جَحْشِ بْن رِئَابٍ الأَسَدِيَّةَ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْت عَبْد المُطَّلِب بْن هَاشِمٍ .
وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا ولد . وتزوجها رسول الله فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلالِيَّةَ وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ . وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة النَّضْرِيَّةَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ . فَتُوُفِّيَ الْحَكَمُ . فَتُوُفِّيَتْ رَيْحَانَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ حَيٌّ . وَكَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي لَيَالٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ . ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فِي الْهُدْنَةِ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ . بَعَثَ إلى النجاشي يزوجه فزوجها إياه وَوَلِيَ يَوْمَئِذٍ تَزْوِيجَهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ . وَكَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَتَنَصَّرَ فَمَاتَ هُنَاكَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ يَمِينِهِ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا . وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ سَلامِ بْنِ مِشْكَمٍ فَفَارَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَلَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا . وَكَانَتْ سُبِيَتْ مِنَ الْقَمُوصِ . وَبَنَى بِهَا رَسُولُ الله بِالصَّهْبَاءِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ . وَهِيَ سَنَةُ الْقَضِيَّةِ . وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا . وَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلابِيَّةَ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَفَارَقَهَا فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَقُولُ : أَنَا الشَّقِيَّةُ . وَيُقَالُ : إِنَّمَا فَارَقَهَا لِبَيَاضٍ كَانَ بِهَا وَكَانَ تَزَوُّجُهُ إِيَّاهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مُنْصَرَفِهِ مِنَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 175
مساهمون: ابن سعد
ص١٧٥