تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : لَمَّا كَانَ عُمَرُ مَنَعَنَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ عَامٍ فَأَذِنَ لَنَا فَحَجَجْنَا مَعَهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ وَوَلِيَ عُثْمَانُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ نَسْتَأْذِنَهُ فِي الْحَجِّ فَقَالَ : قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَلَ مَا رَأَيْتُنَّ وَأَنَا أَحُجُّ بِكُنَّ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُنَّ تَحُجُّ فَأَنَا أَحُجُّ بِهَا . فَحَجَّ بِنَا عُثْمَانُ جَمِيعًا إِلا امْرَأَتَيْنِ مِنَّا . زَيْنَبَ تُوُفِّيَتْ فِي خِلافَةِ عُمَرَ وَلَمْ يَحُجَّ بِهَا عُمَرُ . وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهَا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنَّا نُسْتَرُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ أُمِّ مَعْبَدِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ خُلَيْفٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ حَجًّا بِنِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ عَلَى هَوَادِجِهِنَّ الطَّيَالِسَةَ الْخُضْرَ وَهُنَّ حِجْرَةٌ مِنَ النَّاسِ يَسِيرُ أَمَامَهُنَّ ابْنُ عَفَّانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَصِيحُ إِذَا دَنَا مِنْهُنَّ أَحَدٌ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ . وَابْنُ عَوْفٍ مِنْ وَرَائِهِنَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ . فَنَزَلْنَ بِقُدَيْدٍ قَرِيبًا مِنْ مَنْزِلِي اعْتَزَلْنَ النَّاسَ وَقَدْ سَتَرُوا عَلَيْهِنَّ الشَّجَرَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ . فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ وَهُنَّ ثَمَانٍ جَمِيعًا . فَلَمَّا رَأَيْتُهُنَّ نَشَجْتُ فَقُلْنَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ . فَبَكَيْنَ . قُلْتُ : هَذَا مَنْزِلُهُ عَلَيَّ . فَعَرَفْنَنِي وَرَحَّبْنَ بِي وَأَجْزَرْتُهُنَّ جَزُورًا وَلَبَنًا فَقَبَضْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنِّي فَوَصَلَتْنِي كُلُّ امْرَأَةٍ بِصِلَةٍ وَقُلْنَ لِي : إِذَا قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَطَاءَ فَاقْدَمِي عَلَيْنَا . قَالَتْ : فَقَدِمْتُ عَلَيْهِنَّ فَأَعْطَتْنِي كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ خَمْسِينَ دِينَارًا . وَكَانَ عُثْمَانُ أَخْرَجَ الدِّيوَانَ بِقَدْرِ مَا كَانَ عُمَرُ يُخْرِجُهُ . أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ . أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَذِنَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف . قال : كان عثمان ينادي ألا لا يَدْنُو إِلَيْهِنَّ أَحَدٌ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ أَحَدٌ . وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ عَلَى الإِبِلِ . فَإِذَا نَزَلْنَ أَنْزَلَهُنَّ بِصَدْرِ الشِّعَبِ . وَكَانَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِذَنَبِ الشِّعَبِ فَلَمْ يَصْعَدْ إِلَيْهِنَّ أَحَدٌ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ نِسَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَجْنَ فِي هَوَادِجَ زَمَنَ الْمُغِيرَةِ عَلَيْهَا الطَّيَالِسَةُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عمر . حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : الَّذِي يُحَافِظُ عَلَى أَزْوَاجِي الصَّادِقُ الْبَارُّ ] . فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ