تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ [ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لأَزْوَاجِهِ : أَيِّكُنَّ اتَّقَتِ اللَّهَ وَلَمْ تَأْتِ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَلَزِمَتْ ظَهْرَ حَصِيرِهَا فَهِيَ زَوْجَتِي فِي الآخِرَةِ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ : قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ فَأَنَا أَقْعُدُ فِي بَيْتِي كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً وَكَانَتْ قَدْ أَخَذَتْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَامَ [ قَالَ : هَذِهِ الْحِجَّةُ ثُمَّ ظُهُورُ الْحُصُرِ ] . فَلَمْ تَحُجَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ : لَمْ تَحُجَّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ بَعْدَ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الَّتِي حَجَّتْهَا مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي خِلافَةِ عُمَرَ سَنَةَ عِشْرِينَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عبد الرحمن عن أبي جعفر أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَنَعَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَتِ الْحِجَّةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ . وَهِيَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ . أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَأْذِنَّهُ فِي الْخُرُوجِ فَأَذِنَ لَهُنَّ وَأَمَرَ بِجَهَازِهِنَّ فَحُمِلْنَ فِي الْهَوَادِجِ عَلَيْهِنَّ الأَكْسِيَةُ الْخُضْرُ وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ . فَكَانَ عُثْمَانُ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَمَامَهُنَّ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ . وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ وَرَائِهِنَّ فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ . يَنْزِلْنَ مَعَ عُمَرَ كُلَّ مَنْزِلٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَرْسَلَنِي عُمَرُ وَعُثْمَانُ بِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّنَةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا عُمَرُ يحجهن فَكَانَ عُثْمَانُ يَسِيرُ أَمَامَهُنَّ فَلا يَتْرُكُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ وَلا يَرَاهُنَّ إِلا مِنْ مُدِّ الْبَصَرِ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَلْفَهُنَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ . وَكَانَا يَنْزِلانِ بِهِنَّ فِي الشِّعَابِ فَيُقِيلانِهِنَّ فِي الشِّعَبِ وَيَنْزِلانِ فِي فَيْءِ الشِّعَبِ وَلا يَتْرُكَانِ أَحَدًا يَمُرُّ عليهن .