تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قِيلَ : فَسَائِرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : كُنَّ يُحْجَبْنَ مِنْهُمْ حَتَّى إِنَّهُنَّ لَيُكَلِّمْنَهُمْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَإِنَّمَا كَانَ سِتْرًا وَاحِدًا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ [ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ وَمَيْمُونَةُ . قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَ بِالْحِجَابِ . فقال النبي . ص : احْتَجِبَا مِنْهُ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لا يُبْصِرُ وَلا يَعْرِفُنَا ؟ قَالَ : أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا . أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ؟ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ : نَزَلَ حِجَابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نِسَائِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . ذِكْرُ مَا كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وهشيم عن حسين عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : كَانَ نِسَاءُ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ لِحَاجَتِهِنَّ وَكَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ فَيُؤْذَيْنَ . فَشَكَوْا ذَلِكَ . فَقِيلَ ذَلِكَ لِلْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا : إنما نفعله بالإماء . فنزلت هذه الآية : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ » الأحزاب : 59 . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ في قوله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ » الأحزاب : 59 . قال : إماءكن بِالْمَدِينَةِ يَتَعَرَّضُ لَهُنَّ السُّفَهَاءُ فَيُؤْذَيْنَ . فَكَانَتِ الْحُرَّةُ تَخْرُجُ فَتُحْسَبُ أَنَّهَا أَمَةٌ فَتُؤْذَى . فَأَمَرَهُنَّ اللَّهُ أَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي سبرة عن أبي صَخْرٍ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَتَعَرَّضُ لِنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْذِيهِنَّ . فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ : كُنْتُ أَحْسَبُهَا أَمَةً . فَأَمَرَهُنَّ اللَّهُ أَنْ يُخَالِفْنَ زِيَّ الإِمَاءِ وَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ . تُخَمِّرُ وَجْهَهَا إِلا إِحْدَى عَيْنَيْهَا . يَقُولُ : « ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ » الأحزاب : 59 . يَقُولُ : ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يعرفن .