[ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِيَ وَمَيْمُونَةُ . قَالَتْ : فبينا نحن عنده إذا أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَ بِالْحِجَابِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجِبَا مِنْهُ . فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَعْمَى لا يُبْصِرُ . قَالَ : أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا . أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ؟ ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » الأحزاب : 6 . قَالَ : فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : يَا أُمَّهُ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ وَلَسْتُ أُمَّ نِسَائِكُمْ . قَالَ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْمَخْزُومِيِّ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَنَا أُمُّ الرِّجَالِ مِنْكُمْ وَالنِّسَاءِ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 144
مساهمون: ابن سعد
ص١٤٤