تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إِذَا نَهَضَ إِلَى بَيْتِهِ بَادَرُوهُ فَأَخَذُوا الْمَجَالِسَ فَلا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَبْسُطُ يَدَهُ إِلَى الطَّعَامِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ . فعوتبوا في ذلك فأنزل الله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ » الأحزاب : 53 . قَوْلُهُ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . يَعْنِي إِنَاةَ الطَّعَامِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِلَى حَوَائِجِهِنَّ بِالْمَنَاصِعِ . فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ : احْجُبْ نِسَاءَكَ . فَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ . فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي . وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً . فَنَادَاهَا عُمَرُ بِصَوْتِهِ الأَعْلَى : قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ . حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَنَافِعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَنَا وسودة بعد ما ضُرِبَ الْحِجَابُ خَرَجْنَا لِحَاجَتِنَا عِشَاءً فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً بَائِنَةَ الطُّوَلِ فَنَادَاهَا عُمَرُ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا يَا سَوْدَةُ . فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ . وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ عَرْقٌ يَأْكُلُ مِنْهُ . قَالَتْ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَ حِجَابُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمَرَ أَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا فَأَصَابَتْ يَدُهُ بَعْضَ أَيْدِي نِسَاءِ النَّبِيِّ . فَأَمَرَ بِالْحِجَابِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قِيلَ مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ؟ يَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فقال : كل ذي رحم محرم من نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ .