زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ . فَكَلَّمَتْ فَاطِمَةَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : أَنَا أَفْعَلُ . قَالَ : فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ : إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : زَيْنَبُ أَرْسَلَتْكِ ؟ قَالَتْ فَاطِمَةُ : زَيْنَبُ وَغَيْرُهَا . فَقَالَ : أَقْسَمْتُ هِيَ الَّتِي وُلِّيَتْ ذَلِكَ ! قَالَتْ : نَعَمْ . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ . فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ فَقَالَتْ زَيْنَبُ :
يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا . فَقَالَ النِّسَاءُ لِزَيْنَبَ : اذْهَبِي أَنْتِ . قَالَ : وَذَهَبَتْ زَيْنَبُ حَتَّى اسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : هَذِهِ زَيْنَبُ فَأْذَنُوا لَهَا .
فَقَالَتْ : حَسْبُكَ إِذَا بَرَّقَتْ لَكَ بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ ذِرَاعَيْهَا . اعْدِلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا . وَوَقَعَتْ زَيْنَبُ بِعَائِشَةَ فَنَالَتْ مِنْهَا . [ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : كُنَّ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ هُمَا . قَالَ : إِنَّ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ كَانَ لَهَا عند رسول الله منزلة وَمَحَبَّةٌ . رَحِمَهُنَّ اللَّهُ ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مُوَسَّعًا لَهُ فِي قَسْمِ أَزْوَاجِهِ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ كَيْفَ شَاءَ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ : « ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ » الأحزاب : 51 . إِذَا عَلِمْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ أَصُبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُسْلَهُ مِنْ نِسَائِهِ جَمِيعًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ثَابِتٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ [ سَلْمَى مَوْلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : طَافَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ لَيْلَةَ التِّسْعِ اللاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ وَهُنَّ عِنْدَهُ . كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ قَالَ لِسَلْمَى : صبي لي غسلا . فيغتسل قبل أن يأتي الأُخْرَى . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا يَكْفِيكَ غسل واحد ؟ فقال النبي . ص : هَذَا أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ ] .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 138
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٨