تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : سألت أم سلمة عن هذه الآية : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » التحريم : 1 . قَالَتْ : كَانَتْ عِنْدِي عُكَّةٌ مِنْ عَسَلٍ أَبْيَضَ يَجْرُسُ نَحْلُهُ الضُّرْوَ فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْعَقُ مِنْهَا وَكَانَ يُحِبُّهُ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : نَحْلُهَا تَجْرُسُ عُرْفُطًا . فَحَرَّمَهَا . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ . وَهِيَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَعَائِشَةُ تَمُوتُ . تَقُولُ : رَحِمَكَ اللَّهُ وَغَفَرَ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ وَعَرَّفَنِيكَ فِي الْجَنَّةِ . فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ فَكَيْفَ كَانَ حَدِيثُ الْعَسَلِ ؟ فَإِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي بِهِ . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَهُوَ عَلَى مَا أَخْبَرَتْكِ . فَذَكَرَتْ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : [ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاطمة بنت رسول اللَّهِ فَاسْتَأْذَنَتْ . وَرَسُولُ اللَّهِ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا . فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَيْ بُنَيَّةُ أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : فَأَحِبِّي هَذِهِ لِعَائِشَةَ . قَالَتْ فَاطِمَةُ : فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثْتُهُنَّ فَقُلْنَ : مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا . فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي أَزْوَاجُكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ وَقَعَتْ بِي زَيْنَبُ تَسُبُّنِي وَطَفِقْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَتَى يَأْذَنُ لِي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا . فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ فَلَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أَفْحَمْتُهَا . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : أَرْسَلَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى فَاطِمَةَ بِنْت رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمْنَهَا أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ فَتَقُولَ : إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ . فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ أَيَّامًا لا تَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَتْهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ . قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُنَاصِي عَائِشَةَ إلا