تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - . مثل ما اتفق لمالك مع أبي يوسف بحضرة الرشيد في مسألة الصاع . وإلا متى لم يشترط هذا , ولم يحتفظ به , لم يكن ممتنعا أن يكون إجماعهم على أمر حملهم عليه بعض الخلفاء والأمراء . وبالجملة فالحكم في الشرع بمثل هذا الحكم بين أنه ليس يرجع إلى أصل مقطوع به في الشرع على ما شأنها ( 1 ) أن ترجع إليه الأمارة الظنية , اللهم إلا أن يصرح بنقل العمل كما قلنا فيكون من باب النقل ( 2 ) . 139 - وأما من يشترط في الإجماع انقراض عصر المجتهدين دون أن يقطع بينهم خلاف فليس تقتضيه صيغ الأحاديث الواردة بكون الإجماع حجة , بل من خالف من بعد وقوع الإجماع
هامش
( 1 ) في الأصل : ( على ما تبيانها ) ( 2 ) لعل هذا الموضع الذي يحيل إليه في ( بداية المجتهد ) حين قال : ( ص 74 / ج I ) ( وقد تكلمنا في العمل وقوته في كتابنا في الكلام الفقهي وهو الذي يدعى بأصول الفقه ) . ولكنه في موضع آخر من البداية ( ص 126 / ج i ) ينتهي إلى موقف يحمل جديدا بالقياس إلى ما ذهب إليه ههنا يقول : ( لكن النظر في هذا الأصل الذي هو العمل كيف يكون دليلا شرعيا فيه نظر . فإن متقدمي شيوخ المالكية كانوا يقولون إنه من باب الإجماع وذلك لا وجه له فإن إجماع البعض لا يحتج به . وكان متأخروهم يقولون إنه من باب نقل التواتر ويحتجون في ذلك بالصاع وغيره مما نقله أهل المدينة خلفا عن سلف . والعمل إنما هو فعل , والفعل لا يفيد التواتر إلا أن يقترن بالقول , فإن التواتر طريقه الخبر لا العمل , وجعل الأفعال تفيد التواتر عسير بل لعله ممنوع . والأشبه عندي أن يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب إليه أبو حنيفة . . . . وهو أقوى من عموم البلوى . . . لأن أهل المدينة أحرى ألا يذهب عليهم ذلك من غيرهم من الناس الذين يعتبرهم أبو حنيفة في طريق النقل . وبالجملة العمل لا يشك أنه قرينة إذا اقترنت بالشيء المنقول إن وافقته أفادت به غلبة ظن وإن خالفته أفادت به ضعف ظن . . . )