تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
صوم عاشوراء بإيجاب رمضان . 121 - مسألة : الآية إذا تضمنت حكما يجوز نسخ تلاوتها دون حكمها ونسخ حكمها دون تلاوتها ونسخها جميعا , وذلك جائز عقلا وواقع شرعا . أما جوازه عقلا فإن التلاوة تتضمن معنيين : أحدهما قراءتها وكتبها في المصحف والصلاة بها . والثاني ما فيها من الأحكام . وكل واحد من هذين المعنيين جائز أن يكلفه الإنسان دون الثاني , وجائز أن يرفعا معا بحسب ما تقتضيه مذاهب أهل السنة . وأما الذي يدل على وقوعه سمعا فقوله تعالى - { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين } - الآية . وقد نسخ حكمها بتعيين الصوم وبقيت تلاوتها . وكذلك قوله عز وجل - { الوصية للوالدين والأقربين } - منسوخ بقوله عليه السلام - * لا وصية لوارث * - لكن في هذا نظر , لأن من الناس من لا يجوز نسخ القرآن بالسنة . وأما نسخ التلاوة وبقاء الحكم فقد تظاهرت الأخبار بنسخ تلاوة آية الرجم مع بقاء حكمها , لكن عندي في هذا نظر , لأنه ينبغي أن يقبل أن مثل هذا كان في القرآن حتى يتواتر ولا يقبل ذلك بطرق الآحاد . 122 - مسألة : الإجماع لا ينسخ به , إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي , وإن توهم أن شيئا ما منسوخ بالإجماع فذلك دليل على ناسخ سبق لم يبلغنا . 123 - مسألة : نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة , والآحاد بالآحاد , والآحاد بالمتواتر , مما لا خلاف فيه . فأما نسخ المتواتر بالآحاد فقد اختلفوا فيه , والمختار أنه جائز عقلا وواقع شرعا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحول أهل مسجد قباء إلى الكعبة بخبر الواحد , وقد كان ثابتا عنهم التوجه إلى بيت المقدس بطريق قطعي , وبالجملة فإنفاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -