تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
صيغة الأمر ، مع أن به تقوم الحجة عند الاختلاف فيها . 70 _ وإنا نرى أن تصحيح الألفاظ في لسان ما عند من لم يكن من أهل ذلك اللسان إنما يحصل بأحد أمرين : إما باستقراء كلامهم ، أو النقل عنهم إذا استفاض ذلك فيهم . وعلى هذا لا يصح الاحتجاج بقول الواحد حتى يستفيض قوله . وأما هل يشترط في اللغة التواتر أو تكفي في الآحاد ؟ فذلك مختلف فيه . ويشبه أن يكفي في كثير منها نقل الآحاد ، وإلا لم يكن سبيل إلى الوقوف على أكثر دلالات الألفاظ لو اشترط في نقل كل واحدة منها التواتر . 71 _ المرتبة الرابعة : أن يقول أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا . فهذا يتطرق إليه ، مع ما سبق من الاحتمالات ، احتمال آخر وهو أن الأمر بذلك عساه أن يكون غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأئمة والأمراء ، وفي معنى هذا قولهم : من السنة كذا ، والسنة جارية بكذا . 72 _ المرتبة الخامسة : أن يقول الصحابي كانوا يفعلون كذا ، فأضاف الفعل إلى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فهذا أيضا يحتمل أن يكون بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الأظهر ، فأقره . ويحتمل أن يكون لم يبلغه . 73 _ فقد ظهر من هذا ما هو إخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما ليس بإخبار . 74 _ والآن فقد بقي تبيين طريق انتهاء الأخبار إلينا ، وذلك إما أن يكون نقل تواتر أو آحاد . ولنقل فيهما وفي مرتبة التصديق الحاصل عنهما ، ولنبدأ من ذلك بالتواتر ، فنقول : 75 _ إن التواتر هو خبر مستفيض يحصل عنه اليقين في أمور ما وعند أحوال ما من غير أن ندري من أين حصل ولا كيف حصل ولا متى حصل . وإنما قلنا : في أمور ما ، لأنه ليس يحصل فيما ليس شأنه