تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
7 ) القول في الإقرار : 227 - أما إقراره - صلى الله عليه وسلم - على فعل فعل بمشاهدته وعلم قطعا أنه رآه فأقره ، فإنه يدل على جواز وقوع ذلك الفعل على تلك الصفة بايجابه إن كان حكما شرعيا ، أو على إباحة ذلك إن تخيل فيه أنه محظور لثبوت عصمته - صلى الله عليه وسلم - فيما دعا إليه ، وفيما أقر عليه . 8 ) القول في الفعل : 228 - أما أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فعلى ضروب : أحدها ما كان بيانا لعام أو مجمل ، فذلك منه - صلى الله عليه وسلم - محمول على حكم ذلك العام ، إن كان مندوبا - إليه فالفعل مندوب إليه ، وإن كان واجبا فواجب . وذلك بدليل قوله عليه السلام : . " صلوا كا رأيتموني أصلى وخذوا عنى مناسككم " . 229 - والثاني في مقابل هذا وهو أن يعلم بقرينة حال أو لفظ ، كالمتوسط بين هذين ، وهو ما ورد من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - من غير أن يعلم أن ذلك تفسير منه لمجمل أو بيان لعام أو مختص به . وهنا اختلف الناس فقوم رأوا حملها على الوجوب ، وقوم على الندب ، وقوم رأوا التوقيف ، وهو المختار عند أبي حامد ، لأن الفعل لا صيغة له . وأما من حمله على الوجوب فقد استشهد على ذلك بظواهر ، لكنها محتملة ، مثل قوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة ) . وأما من رأى أنها على الندب فتمسكا باقتداء الصحابة به - صلى الله عليه وسلم - قي أفعاله ، لخلعهم نعالهم في الصلاة لما خلع ، وتوقفهم عن الحلق عام الحديبية حتى حلق . وللقائلين بالوجوب أيضا التمسك بمثل هذا من أفعال الصحابة رضي الله عنهم . ويمكن أن نقول ردا على هؤلاء ممن لا يرى الفعل حكما بأن