لا تستوفي فيه جميع الجزئيات . فأما أن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة فذلك ما لا خلاف فيه ( 1 ) .
وإذا قلنا في المجمل والنص فلنقل في الظاهر والمؤول .
2 ) القول في الظاهر والمؤول من جهة الصيغة
164 والظاهر كما قلنا من جهة الصيغة قسمان : أحدهما الألفاظ المقولة من أول الأمر على شيء ثم استعيرت لغيره لتشابه بينهما أو تعلق بوجه من أوجه التعلق . أما الذي استعير لتشابه بينهما فمثل تسميتهم الفراش عشا ، وأما الذي استعير لتعلقه بوجه آخر فكتسميتهم النبت ندى ، لأنه عن الندى يكون . ومن هذا الصنف الكناية ، كتعبيرهم عن الرجيع بالغائط وعن النكاح بالمسيس .
165 - وأما القسم الثاني من أقسام الألفاظ الظاهرة فهي المبدلة ، ونعني هنا بالمبدلة إبدال الكلي مكان الجزئي ، والجزئي مكان الكلي . وعلى التحقيق فالتبديل يلحق جميع الألفاظ المستعارة ، ثم تنقسم هذه الأقسام التي أحصيناها ، لكن رأينا أن نخص هذا الصنف باسم التبديل ، أعني الكلي والجزئي ، وإن كان في الحقيقة كل مبدل مستعار وكل مستعار مبدل .
166 وهذان الصنفان إذا وردا بإطلاق في الشرع حملا على ظاهرهما حتى يدل الدليل على غير ذلك , وهو حملهما على المعنى المستعار , وهو المسمى تأويلا . وكون هذه الألفاظ ظاهرة في هذه الدلالات يعرف ذلك ضرورة من استقراء اللغة . وكونها دليلا شرعيا
هامش
( 1 ) وهذا ما ذهب إليه في بداية المجتهد كما رأينا