تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
[ رِجْلَيْهِ تَنْكَشِفُ عَنْ وَجْهِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَطُّوا وَجْهَهُ . وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ عَنْ آبَائِهِ . قَالُوا : دُفِنَ حمزة بْن عَبْد المطلب وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . وَحَمْزَةُ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . [ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَنَزَلَ فِي قَبْرِ حَمْزَةَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ . وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ عَلَى حُفْرَتِهِ . وقال رسول الله . ص : رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تَغْسِلُ حَمْزَةَ لأَنَّهُ كَانَ جُنُبًا ذَلِكَ الْيَوْمِ . وَكَانَ حَمْزَةُ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الشُّهَدَاءِ . وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا . ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءَ فَكُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّهِيدِ . حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً ] . [ وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبُكَاءُ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ على قتلاهم . فقال رسول الله . ص : لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ . فَسَمِعَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَرَجَعَ إِلَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَسَاقَهُنَّ إِلَى بَابِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ . فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا لَهُنَّ وَرَدَّهُنَّ . فَلَمْ تَبْكِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى مَيِّتٍ إِلا بَدَأَتْ بِالْبُكَاءِ عَلَى حَمْزَةَ ثُمَّ بَكَتْ عَلَى مَيِّتِهَا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَرْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ عَيْنَهُ الَّتِي بِأُحُدٍ كَتَبُوا إِلَيْهِ : إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجْرِيَهَا إِلا عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ . قَالَ فَكَتَبَ : انْبُشُوهُمْ . قَالَ : فَرَأَيْتُهُمْ يُحْمَلُونَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ نِيَامٌ . وَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ طَرَفَ رِجْلِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَانْبَعَثَتْ دَمًا . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ . عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لرسول الله . ص : أَلا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ عَمِّكَ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَإِنَّهَا . قَالَ سُفْيَانُ . أَجْمَلُ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : أَحْسَنُ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ . فَقَالَ : يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ ؟ ] .