تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ . قَالا : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ ابن عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ما لي أَرَاكَ تَتُوقُ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا ؟ قَالَ : عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ . قَالَ : تِلْكَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ . عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُرِيدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ : إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرِيَهُ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ . فقال : إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرَاهُ . قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَاقْعُدْ مَكَانَكَ . قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْكَعْبَةِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَضَعُونَ ثِيَابَهُمْ عَلَيْهَا إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ فَقَالَ : ارْفَعْ طَرْفَكَ فَانْظُرْ . فَنَظَرَ فَإِذَا قَدَمَاهُ مِثْلُ الزَّبَرْجَدِ الأَخْضَرِ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ . عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ . عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ : يَا عَلِيُّ نَادِ لِي حَمْزَةَ . وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ . عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ . قَالَ : كَانَ حَمْزَة بْن عَبْد المطلب يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفَيْنِ . وَيَقُولُ : أَنَا أَسَدُ اللَّهِ . وَجَعَلَ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ عَثَرَ عَثْرَةً فَوَقَعَ عَلَى ظَهْرِهِ . وَبَصُرَ بِهِ الأَسْوَدُ . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : فَزَرَقَهُ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ : فَطَعَنَهُ الْحَبَشِيُّ بِحَرْبَةٍ أَوْ رُمْحٍ فَبَقَرَهُ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ . قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ جَاءَتْ فِي الأَحْزَابِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَتْ قَدْ نَذَرَتْ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَتَأْكُلَنَّ مِنْ كَبِدِهِ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ حَيْثُ أُصِيبَ حمزة . ومثلوا بالقتلى وجاؤوا بِحُزَّةٍ مِنْ كَبِدِ حَمْزَةَ فَأَخَذَتْهَا تَمْضُغُهَا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَبْتَلِعَهَا . فَلَفَظَتْهَا . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قال : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَذُوقَ مِنْ لَحْمِ حَمْزَةَ شَيْئًا أَبَدًا . ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَهَذِهِ شَدَائِدٌ عَلَى هِنْدٍ الْمِسْكِينَةِ ] .