خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ . . . نَحْنُ ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ :
أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَمَعَهُ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الرُّكْنَ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ :
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَن سَبِيلِهْ . . . خَلُّوا فَإِنَّ الْخَيْرَ مَعْ رَسُولِهْ
قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ . . . ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَن مَقِيلِهْ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ : انْزِلْ فَحَرِّكْ بِنَا الرِّكَابَ . ] قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ قُولِي ذَلِكَ . قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْمَعْ وَأَطِعْ . وَقَالَ فَنَزَلَ وَهُوَ يَقُولُ :
يَا رَبِّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
إِنَّ الْكُفَّارَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
قَالَ وَكِيعٌ : وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ :
وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
[ قَالَ : فقال النبي . ص : اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ] . فَقَالَ عُمَرُ : وَجَبَتْ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِمَا : اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ :
إِنَّمَا طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بِالْبَيْتِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ شَاعِرًا .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : مَرَرْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ . فَلَمَّا رَأَوْنِي أَضَبُّوا إِلَيَّ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ .
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ . فَعَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَعَانِي فَانْطَلَقْتُ نَحْوَهُ فَقَالَ : اجْلِسْ هَاهُنَا . فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ ! كَأَنَّهُ يتعجب
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 399
مساهمون: ابن سعد
ص٣٩٩