فَمَنْ يَمْشِ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ . . . لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالأَمْسِ يُسْبَقِ
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا . . . بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
قَالَ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيَزِيدِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْجِنَّ نَاحَتْ عَلَى عُمَرَ :
عَلَيْكَ سَلامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ . . . يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الأَدِيمِ المخرق
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا . . . بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
قَالَ أَيُّوبُ : بَوَائِجُ . وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ سُلَيْمَانَ : بَوَائِقُ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ .
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ . . . لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالأَمْسِ يُسْبَقِ
أَبْعَدَ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ . . . لَهُ الأَرْضُ تَهْتَزُّ الْعِضَاهُ بِأَسْؤُقِ ؟
قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ : وَقَالَ عَاصِمٌ الأَسَدِيُّ :
فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ . . . بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : بُكِيَ عَلَى عُمَرَ حِينَ مَاتَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ خَلِيلا لِعُمَرَ . فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ جَعَلَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُرِيَهَ عُمَرَ فِي الْمَنَامِ . قَالَ فَرَآهُ بَعْدَ حَوْلٍ وَهُوَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : هَذَا أَوَانُ فَرَغْتُ وَإِنْ كَادَ عَرْشِي لَيُهَدُّ لَوْلا أَنِّي لَقِيتُهُ رَءُوفًا رَحِيمًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
أَخْبَرَنَا أَبُو جَهْضَمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ . الْعَبَّاسَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ لِي خَلِيلا وَإِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ لَبِثْتُ حَوْلا أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرِيَنِيهِ فِي الْمَنَامِ . قَالَ فَرَأَيْتُهُ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ . قَالَ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ ؟
قَالَ : هَذَا أَوَانُ فَرَغْتُ وَإِنْ كَادَ عَرْشِي لَيُهَدُّ لَوْلا أَنِّي لَقِيتُ رَبِّي رَءُوفًا رَحِيمًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَعَوْتُ اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 286
مساهمون: ابن سعد
ص٢٨٦