تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جُدْعَانَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ : اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقَلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ بَعْدِي أَحَدًا . وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْي الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو : إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ائْتَمَنَكَ النَّاسُ . فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الأَمْرَ إِلَى هَؤُلاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ فَجَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ : سَالِمُ مَوْلَى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَسْتَخْلِفْ لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؟ فَقَالَ : قَاتَلَكَ اللَّهُ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا . أَسْتَخْلِفُ رَجُلا لَيْسَ يُحْسِنُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ! . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ . قَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : تَجْتَهِدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ لَهُمْ بِرَبٍّ تَجْتَهِدُ . أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ بَعَثْتَ إِلَى قَيِّمِ أَرْضِكَ أَلَمْ تَكُنْ تُحِبُّ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَكَانَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الأَرْضِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى رَاعِي غَنَمِكَ أَلَمْ تَكُنْ تُحِبُّ أَنْ يَسْتَخْلِفَ رَجُلا حَتَّى يَرْجِعَ ؟ قَالَ حَمَّادٌ : فَسَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . فَلَمَّا عَرَّضَ بِهَذَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَخْلِفٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ نَاسٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَلا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ أَلا تُؤْمِرُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : بِأَيِّ ذَلِكَ آخُذُ فَقَدْ تَبَيَّنَ لِي . قَالَ : أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جُبَيْرُ بن محمد بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَلِيٍّ : إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلا تَحْمِلْنَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . وَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا عُثْمَانُ إِنْ وُلِّيتَ من أمر المسلمين شيئا فلا تحملن بني أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : دَخَلَ الرهط