تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قَالُوا : فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا . فَقَالَ : لا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : ما تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ ؟ قَالَ : أَقُولُ اللَّهُمَّ تَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِنَانِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ نُبَلَ بِنْتِ بَدْرٍ عَنْ زَوْجِهَا قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا . يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَوْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ أَوْ كِلَيْهِمَا . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ : يَا عَلِيُّ مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَشْقَى الأَوَّلِينَ عَاقِرُ النَّاقَةِ . وَأَشَقَى الآخَرِينَ الَّذِي يَطْعَنُكَ يَا عَلِيُّ . وَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ يُطْعَنُ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ سُرِّيَّةِ عَلِيٍّ قَالَتْ : إِنِّي لأَصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَرَفَعَهَا إِلَى أَنْفِهِ فَقَالَ : وَاهًا لَكِ لَتُخَضَّبَنَّ بِدَمٍ ! قَالَتْ فَأُصِيبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالا : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا ابْنُ مُلْجَمٍ الْحَمَّامَ وَأَنَا وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ جُلُوسٌ فِي الْحَمَّامِ . فَلَمَّا دَخَلَ كَأَنَّهُمَا اشْمَأَزَّا مِنْهُ وَقَالا : مَا أَجْرَأَكَ تَدْخُلُ عَلَيْنَا ! قَالَ فَقُلْتُ لَهُمَا : دَعَاهُ عَنْكُمَا فَلَعَمْرِي مَا يُرِيدُ بِكُمَا أَحْشَمُ مِنْ هَذَا . فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُتِيَ بِهِ أَسِيرًا قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : مَا أَنَا الْيَوْمَ بِأَعْرَفَ بِهِ مِنِّي يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْحَمَّامَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّهُ أَسِيرٌ فَأَحْسِنُوا نُزُلَهُ وَأَكْرِمُوا مَثْوَاهُ فَإِنْ بَقِيتُ قَتَلْتُ أو عفوت وإن مت فاقتلوه قتلتي وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ قُثَمَ مَوْلًى لابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَتَبَ عَلِيٌّ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَى أَكْبَرِ وَلَدِي غَيْرُ طَاعِنٍ عَلَيْهِ فِي بَطْنٍ وَلا فَرْجٍ . قَالُوا : انْتُدِبَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَوَارِجِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ . وَهُوَ مِنْ حِمْيَرَ . وِعِدِادُهُ فِي مُرَادٍ . وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي جَبَلَةَ مِنْ كِنْدَةَ . وَالْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ . وَعَمْرُو بْنُ بُكَيْرٍ التَّمِيمِيُّ . فَاجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا لَيُقْتَلَنَّ هَؤُلاءِ