حُنَيْف . وأبو أيوب الْأَنْصَارِيّ . ومحمد بْن مسلمة . وزيد بن ثابت . وخزيمة بن ثابت .
وجميع من كان بالمدينة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم . ثُمَّ ذكر طَلْحَة والزبير أنهما بايعا كارهين غير طائعين وخرجا إِلَى مكّة وبها عَائِشَة . ثُمَّ خرجا من مكّة ومعهما عَائِشَة إِلَى البصرة يطلبون بدم عثمان . وبلغ عليا . ع . ذلك فخرج من المدينة إِلَى العراق . وخلف على المدينة سهل بن حنيف . ثم كتب إليه أن يقدم عليه . وولي المدينة أَبَا الْحَسَن الْمَازِنِيّ . فنزل ذا قار وبعث عمّار بْن ياسر والحسن بْن عليّ إِلَى أَهْل الكوفة يستنفرهم للمسير معه . فقدموا عليه فسار بهم إِلَى البصرة . فلقي طَلْحَة والزبير وعائشة ومن كان معهم من أَهْل البصرة وغيرهم يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين . وظفر بهم وقتل يومئذ طلحة والزبير وغيرهما . وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألف قتيل . وأقام عليّ بالبصرة خمس عشرة ليلة ثم انصرف إلى الكوفة .
ذكر علي ومعاوية وتحكيم الحكمين :
ثم خرج يريد مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان ومن معه بالشام . فبلغ ذلك معاوية فخرج فيمن معه من أَهْل الشّام والتقوا بصفين فِي صفر سنة سبْعٍ وثلاثين . فلم يزالوا يقتتلون بها أياما . وقتل بصفين عمّار بْن ياسر . وخزيمة بْن ثابت . وأبو عمرة الْمَازِنِيّ . وكانوا مع عليّ . ورفع أَهْل الشّام المصاحف يدعون إِلَى ما فيها مكيدة من عَمْرو بْن العاص أشار بِذَلِك على مُعَاوِيَة وهو معه . فكره النّاس الحرب وتداعوا إِلَى الصلح . وحكموا الحكمين فَحَكَّمَ عَلِيُّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ . وَحَكَّمَ مُعَاوِيَة عَمْرو بن العاص . وكتبوا بينهم كتابًا أن يوافوا رأس الحول بأذرح فينظروا فِي أمر هَذِهِ الأُمّة . فافترق النّاس فرجع مُعَاوِيَة بالألفة من أَهْل الشّام وانصرف عليّ إِلَى الكوفة بالاختلاف والدغل .
فخرجت عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ وقالوا : لا حكم إلّا اللَّه . وعسكروا بحروراء . فبذلك سموا الحرورية . فبعث إليهم علي عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وغيره فخاصمهم وحاجهم فرجع منهم قوم كثير وثبت قوم على رأيهم وساروا إِلَى النهروان فعرضوا للسبيل وقتلوا عَبْد الله بْن خَبَّاب بْن الأرت . فسار إليهم عليّ فقتلهم بالنهروان وقتل منهم ذا الثدية . وذلك سنة ثمانٍ وثلاثين . ثُمَّ انصرف عليّ إِلَى الكوفة فلم يزل بها يخافون عليه الخوارج من يومئذ إِلَى أن قُتِلَ رحمه الله . واجتمع النّاس بأذرح فِي شعبان سنة ثمان وثلاثين . وحضرها سعد بْن أبي وقاص وابن عُمَر وغيرهما من
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 23
مساهمون: ابن سعد
ص٢٣