أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقدم عَمْرو أَبَا مُوسَى فتكلم فخلع عليًّا . وتكلم عَمْرو فأقر مُعَاوِيَة وبايع له . فتفرق النّاس على هَذَا .
ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيِّ وبيعة عليّ ورده إياه
وقوله : لتخضبن هَذِهِ من هَذِهِ . وتمثله بالشعر وقتله عليا . ع . وكيف قتله عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر والحسين بن علي ومحمد ابن الحنفية :
[ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ . أَخْبَرَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ . فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ .
ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا . لَتُخَضَّبَنَّ أَوْ لَتُصْبَغَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا . يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ . ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ ] .
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ . . . فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيَكَ
وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ . . . إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ
[ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَزَادَنِي غَيْرُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِلْمُرَادِيِّ :
أُرِيدُ حِبَاءَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي . . . عَذِيرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ
[ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : احْتَرِسْ فَإِنَّ نَاسًا مِنْ مُرَادِ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ . فَقَالَ : إِنَّ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ فَإِذَا جَاءَ الْقَدْرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ . وَإِنَّ الأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا يَحْبِسُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلَنِي ؟ اللَّهُمَّ قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي فَأَرِحْهُمْ مِنِّي وَأَرِحْنِي مِنْهُمْ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ . قَالَ أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا يُنْتَظَرُ بِالأَشْقَى .
قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ . فَقَالَ : إِذًا وَاللَّهِ تَقْتُلُوا بِي غَيْرَ قَاتِلِي .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 24
مساهمون: ابن سعد
ص٢٤