قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِهِ .
أَسْمَاعٌ هُوَ ؟ فَقَالَ : مِنْهُ سَمَاعٌ . وَمِنْهُ عَرْضٌ . وَلَيْسَ الْعَرْضُ عِنْدَنَا بِأَدْنَى مِنَ السَّمَاعِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنِ يحْتَجَّ عَلَيْهِ فِي الْعَرْضِ : إِنَّهُ لا يُجْزِئُهُ فِيهِ إِلا الْمُشَافَهَةُ فَيَأْبَى مَالِكٌ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَشَدَّ الإِبَاءِ . وَيَحْتَجُّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِذَا قَرَأْتَ عَلَى الْقَارِئِ الْقُرْآنَ . فَسُئِلْتَ مَنْ أَقْرَأَكَ ؟ أَلَيْسَ تَقُولُ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ . وَفُلانٌ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْكَ قَلِيلا وَلا كَثِيرًا فَهُوَ إِذَا قَرَأْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ أَجْزَأَكَ . وَهُوَ الْقُرْآنُ . وَلا تَرَى أَنْ يُجْزِئَكَ الْحَدِيثُ ! فَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ مِنَ الْحَدِيثِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : صَحِبْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً . فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَرَأَ مَالِكٌ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكُتُبِ - يَعْنِي الْمُوَطَّأَ - .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول : عَجَبًا لِمَنْ يُرِيدُ الْمُحَدِّثُ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَهُ مُشَافَهَةً . وَذَلِكَ إِنَّمَا أَخَذَ حَدِيثَهُ عَرْضًا فَكَيْفَ جَوَّزَ ذَلِكَ لِلْمُحَدِّثِ . وَلا يُجَوِّزُ هُوَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ كَمَا عَرَضَ هُوَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ . وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ . وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ . وَعَبْدَ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ . وَأَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ . عَنْ قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَوْ حَدِيثِهِ هُوَ بِهِ فَقَالُوا :
هُوَ سَوَاءٌ . وَهُوَ عِلْمٌ بَلَدِنَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِمَالِكٍ : قَدْ سَمِعْتَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . فَقَالَ مَالِكٌ : مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ! أَنْتَ حَاطِبُ لَيْلٍ تَجْمَعُ الْقَشْعَةَ فَقَالَ : مَا الْقَشْعَةُ ؟ قَالَ : الْحَطَبُ يَجْرُعُهُ الإِنْسَانُ بِاللَّيْلِ . فَرُبَّمَا أَخَذَ مَعَهُ الأَفْعَى فَتَنْهَشَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس . قال : سئل مالك عن الإيمان .
يزيد وينقص ؟ فَقَالَ : يَزِيدُ . وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ . فَقِيلَ لَهُ : وَيَنْقُصُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟
قَالَ : وَلا أُرِيدُ أَنْ أَبْلُغَ هَذَا .
قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ مَا كُنْيَةُ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ ؟ فَقَالَ : أَبُو الْقَاسِمِ كأنه لم يرد بِذَلِكَ بَأْسًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قال : لما خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 467
مساهمون: ابن سعد
ص٤٦٧