الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
1367 - مَالِكُ بْنُ أَنَسِ
بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث . وهو ذو أصبح بن حمير . وعداده في بني تيم بن مرة من قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ ثَلاثَ سِنِينَ . وَقَدْ حُمِلَ بِبَعْضِ النَّاسِ ثَلاثَ سِنِينَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - .
قَالَ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ : حُمِلَ بِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ثَلاثَ سِنِينَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ . قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ طَوِيلا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَصْلَعَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ . أَبْيَضَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ إِلَى الشُّقْرَةِ . وَكَانَ لِبَاسُهُ الثِّيَابُ الْعَدَنِيَّةُ الْجِيَادُ . وَكَانَ يَكْرَهُ حَلْقَ الشَّارِبِ وَيَعِيبُهُ . وَيَرَاهُ مِنَ الْمَثَلِ . كَأَنَّهُ مَثَّلَ بِنَفْسِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . قَالَ : كَانَ خَاتَمُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَصُّهُ حَجَرٌ أَسْوَدُ مُجَسَّدٌ نَقْشُهُ شَطْرَانِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
وَكَانَ يَتَخَتَّمُ بِهِ فِي يَسَارِهِ وَرُبَّمَا رَأَيْتُ خَاتَمَهُ كَثِيرًا فِي يَمِينِهِ . فَلا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ يُحَوِّلَهُ مِنْ يَسَارِهِ إِلَى يَمِينِهِ حِينَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ . وَكَانَ مَالِكٌ يَعْمَلُ فِي نَفْسِهِ مَا لا يُلْزِمُهُ النَّاسُ . وَكَانَ يَقُولُ : لا يَكُونُ الْعَالِمُ عَالِمًا حَتَّى يَعْمَلُ فِي نَفْسِهِ بِمَا لا يُفْتِي بِهِ النَّاسَ . يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ مَا لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ إِثْمٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . قَالَ : رَأَيْتُ مَالِكًا مُتَخَتِّمًا في يساره .
هامش
1367 قال ابن معين : كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم . وقال البخاري : أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر .
تهذيب الكمال ( 1296 ) ، وتهذيب التهذيب ( 10 / 5 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 223 ) ، والتاريخ الكبير ( 7 / 310 ) ، والجرح والتعديل ( 8 / 204 ) .