تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : كَانَ مَالِكٌ لا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ . قَالَ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ . قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَوْمًا : مَا نَقْشُ خَاتَمِكَ ؟ قَالَ : حَسْبِيَ الله ونعم الوكيل . قلت : فلم نقشته هَذَا النَّقْشَ مِنْ بَيْنِ مَا يَنْقُشُ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِقَوْمٍ قَالُوا : « حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ » آل عمران : 173 - 174 . فقَالَ مُطَرِّفٌ : فَمَحَوْتُ نَقْشَ خَاتَمِي وَنَقَشْتُهُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ . قال : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : كُنْتُ آتِي نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ نِصْفَ النَّهَارِ . مَا يَظِلُّنِي شَيْءٌ مِنَ الشَّمْسِ . وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِالنَّقِيعِ بِالصُّورَيْنِ . وَكَانَ حَدًّا . فَأَتَحَيَّنُ خُرُوجَهُ فَيَخْرُجُ فَأَدَعُهُ سَاعَةً . وَأَرِيهِ أَنِّي لَمْ أُرِدْهُ . ثُمَّ أَعْرِضُ لَهُ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ . ثُمَّ أَدَعُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الْبَلاطَ . أَقُولُ : كَيْفَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا فَأَخْنَسُ عَنْهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكُنْتُ آتِي ابْنَ هُرْمُزَ بَكْرَةً . فَمَا أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى اللَّيْلَ . وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ دَاوُدَ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَفْضَلِهِمْ - قَالَ : رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ الْقَبْرَ انْفَرَجَ . فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ . وَإِذَا النَّاسُ مُنْفَصِمُونَ . فَصَاحَ صَائِحٌ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . قَالَ : فَرَأَيْتُ مَالِكًا جَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ شَيْئًا . فَقَالَ : اقْسِمْ هَذَا عَلَى النَّاسِ . فَخَرَجَ بِهِ مَالِكٌ يُقَسِّمُهُ عَلَى النَّاسِ . فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ يُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : أَرَانِي فِي الْمَنَامِ وَرَجُلٌ يَسْأَلُنِي مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا أَدْرِي إِلا أَنَّهُ قُلَّ مَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلا قَالَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ : مَا شَاءَ اللَّهُ . قَالَ فَقَالَ : لَوْ قَالَ هَذَا فِي أَخْفَى مِنَ الشَّعْرِ لَهُدِيَ مِنْهُ إِلَى الصَّوَابِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : كَانَ مَالِكٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ قَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَكَ قلت : ما شاء الله لا قوة إلا بِاللَّهِ . قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : « وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » الكهف : 39 . وجنته بيته .