تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الله يا أمير المؤمنين إلا سألته عن نفسك . قَالَ : فقال أبو جعفر لابن أبي ذئب : نشدتك بالله ما تعلم مني ؟ ألست أعمل بالحق ؟ أليس تراني أعدل ؟ فقال ابن أبي ذئب : أما إذ نشدتني بالله فأقول : اللهم لا . ما أراك تعدل . وإنك لجائر . وإنك لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير والفضل . قَالَ : قَالَ محمد بن عمر : فحدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي وأخبرت عن عيسى بن علي . قالوا : نحن عند أبي جعفر حين كلمه ابن أبي ذئب بما كلمه به من ذلك الكلام الشديد فظننا أن أبا جعفر سيعالجه . فجعلنا نكف إلينا ثيابنا ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه . قَالَ : وجزع أبو جعفر واغتم قَالَ له : قم فأخرج . قَالَ : ورزقه الله السلامة من أبي جعفر فخرج ابن أبي ذئب إلى أم ولده سلامه وهي معه فقال احتسبي دنانيرك التي كان حسن بن زيد يجريها عليك . قالت : ولم ؟ قَالَ سألني أبو جعفر عنه فقلت له كذا وكذا . وحسن حاضر . فقالت : ففي الله خلف وعوض منها . قَالَ : فخرج حسن بن زيد . وذكر ذلك لابن أبي الزناد . قَالَ : والله ما ساءني كلامه . ولقد علمت على أنه أراد الله بذلك . ولم يرد به الدنيا . ولا رضى أبي جعفر . ولكن كان ذلك الحق عنده فأراد الله به . فلما كان رأس الهلال زاده حسن بن زيد خمسة دنانير أخرى في كل شهر . فصارت عشرة . فلم يزل يجريها عليه في كل شهر حتى مات . وقال : إنما زدته ذلك لإرادته اللَّهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . قَالَ : لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار . فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير فلبسه عمره . ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة . وكانت حاله ضعيفة جدا . وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد . فلم يزالوا به حتى قبل منهم . فأعطوه ألف دينار فلم يقبل فقالوا : خذها وفرقها فيمن رأيت . فأخذها وانصرف يريد المدينة . فلما كان بالكوفة اشتكى ومات . فدفن بالكوفة وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة . وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا . وكان يرمي بالقدرة . ولم يكن الذي بينه وبين مالك بن أنس بذلك . 1346 - خالد بن إلياس بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن
هامش
1346 قال أحمد والنسائي : متروك الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث منكر الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث ليس بشيء . وقال ابن حجر : متروك الحديث . تاريخ ابن معين ( 2 / 142 ) ، وتاريخ الدارمي ( 299 ) ، والتاريخ الكبير ( 3 / 472 ) ، والتاريخ الصغير ( 2 / 141 ) ، والضعفاء الصغير للبخاري ( 101 ) ، والمعرفة ليعقوب ( 3 / 44 ، 408 ) ، والضعفاء للنسائي ( 172 ) ، وكنى الدولابي ( 2 / 156 ) ، والجرح والتعديل ( 3 / 440 ) ، والمجروحين لابن حبان ( 1 / 279 ) ، والكامل لابن عدي ( 1 / 303 ) ، وضعفاء الدارقطني ( 197 ) ، وميزان الاعتدال ( 1 / 2408 ) ، وتهذيب الكمال ( 1956 ) ، وتذهيب التهذيب ( 1 ) ورقة ( 186 ) ، والكاشف ( 1 / 266 ) ، والمغني ( 1 / 1831 ) ، وديوان الضعفاء ( 1205 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 80 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 1 / 1740 ) .