وممن توفي فيها من الأعيان :
الخطيب زين الدين أبو حفص
عمر بن مكي بن عبد الصمد الشافعي المعروف بابن المرحل ، وهو والد الشيخ صدر الدين
ابن الوكيل ، سمع الحديث وبرع في الفقه وفي علوم شتى ، منها علم الهيئة وله فيه مصنف ، تولى
خطابة [ الجامع الأموي ب ] ( 1 ) دمشق ودرس وأفتى ، توفي ليلة السبت الثالث والعشرين من ربيع
الأول ، وصلي عليه من الغد بباب الخطابة .
الشيخ عز الدين الفاروثي
ولي الخطابة قليلا ثم عزل ثم مات ودفن بباب الصغير عفا الله عنا وعنه .
الصاحب فتح الدين أبو عبد الله
محمد بن محيي الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر ، كاتب الاسرار في الدولة المنصورية بعد
ابن لقمان وكان ماهرا في هذه الصناعة ، وحظي عند المنصور وكذا عند ابنه الأشرف ، وقد طلب
منه ابن سلعوس أن يقرأ عليه كل ما يكتبه ، فقال : هذا لا يمكن فإن أسرار الملوك لا يطلع عليها
غيرهم ، وأبصروا لكم غيري يكون معكم بهذه المثابة ، فلما بلغ ذلك الأشرف أعجبه منه
وازدادت عنده منزلته ، توفي يوم السبت نصف رمضان ، وأخرجت في تركته قصيدة قد رثا بها تاج
الدين بن الأثير ( 2 ) وكان قد شوش فاعتقد أنه يموت فعوفي فبقيت بعده ، وتولى ابن الأثير بعده ورثاه
تاج الدين كما رثاه وتوفي ابن الأثير بعده بشهر وأربعة أيام .
يونس بن علي بن رضوان بن برقش
الأمير عماد الدين ، كان أحد الامراء بطبلخانة في الدولة الناصرية ، ثم حمل وبطل الجندية
بالكلية في الدولة المظفرية وهلم جرا إلى هذه السنة ، وكان الظاهر يكرمه ، توفي في شوال ودفن
عند والده بتربة الخزيميين رحمهم الله .
جلال الدين الخبازي
عمر بن محمد بن عمر أبو محمد الخجندي أحد مشايخ الحنفية الكبار ، أصله من بلاد ما
هامش
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة من تذكرة النبيه 1 / 155 .
( 2 ) وهو أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبي توفي بغزة وهو عائد إلى الديار المصرية .