ولحظات لا بل كالنهار شموسه * محياك ( 1 ) والآصال راياتك الصفر
ليوث من الأتراك آجامها القنا * لها كل يوم في ذرى ظفر ظفر
فلا الريح يجري بينهم لاشتباكها * عليهم ولا ينهل من فوقهم قطر
عيون إذا الحرب العوان تعرضت * لخطابها بالنفس لم يغلها مهر
ترى الموت معقودا بهدب نبالهم * إذا ما رماها القوس والنظر الشزر
ففي كل سرح غصن بان مهفهف * وفي كل قوس مده ساعد بدر
إذا صدموا شم الجبال تزلزلت * وأصبح سهلا تحت خيلهم الوعر
ولو وردت ماء الفرات خيولهم * لقيل هنا قد كان فيما مضى نهر
أداروا بها سورا فأضحت كخاتم * لدى خنصر أو تحت منطقه خصر
وأرخوا إليها من أكف بحارهم ( 2 ) * سحاب ردى لم يخل من قطره قطر
كأن المجانيق التي قمن حولها * رواعد سخط وبلها النار والصخر
أقامت صلاة الحرب ليلا صخورها * فأكثرها شفع وأكبرها وتر
ودارت بها تلك النقوب فأسرفت * وليس عليها في الذي فعلت حجر
فأضحت بها كالصب يخفى غرامه * حذار أعاديه وفي قلبه جمر
وشبت بها النيران حتى تمزقت * وباحت بما أخفته وانهتك الستر
فلاذوا بذيل العفو منك فلم تجب * رجاءهم لو لم يشب قصدهم مكر
وما كره المغل اشتغالك عنهم * بها عندما فروا ولكنهم سروا
فأحرزتها بالسيف قهرا وهكذا * فتوحك فيما قد مضى كله قسر
وأضحت بحمد الله ثغرا ممنعا * تبيد الليالي . العدى وهو مفتر
فيا أشرف الأملاك فزت بغزوة * تحصل منها الفتح والذكر والاجر
ليهنيك عند المصطفى أن دينه * توالى له في يمن دولتك النصر
وبشراك أرضيت المسيح وأحمدا * وإن غضب اليعفور من ذاك والكفر
فسر حيث ما تختار فالأرض كلها * تطيعك والأمصار أجمعها مصر
ودم وابق للدنيا ليحيى بك الهدى * ويزهى على ماضي العصور بك العصر
حذفت منها أشياء كثيرة .
وفيها تولى خطابة دمشق الشيخ عز الدين أحمد الفاروثي الواسطي بعد وفاة زين الدين بن
المرحل وخطب واستسقى بالناس فلم يسقوا ، ثم خطب مرة ثانية بعد ذلك بأيام عند مسجد القدم ،
هامش
( 1 ) في الفوات : وأخطأت . . . جيوشك .
( 2 ) في الفوات : وأجروا إليها من بحار أكفهم .