في جيشهم ، وتأطدت أحوالهم ، ومشت أمورهم على ذلك ، وبادت دولة السلطان أحمد . وقامت
دولة أرغون بن أبغا .
وممن توفي فيها من الأعيان :
الشيخ طالب الرفاعي بقصر حجاج
وله زاوية مشهورة به ، وكان يزور بعض المريدين فمات . وفيها مات :
القاضي الامام عز الدين أبو المفاخر
محمد بن شرف الدين عبد القادر بن عفيف الدين عبد الخالق بن خليل الأنصاري الدمشقي
ولي القضاء بدمشق مرتين ، عزل بابن خلكان ، ثم عزل ابن خلكان به ثانية ، ثم عزل وسجن
وولي بعده بهاء الدين بن الزكي ، وبقي معزولا إلى أن توفي ببستانه في تاسع ربيع الأول ( 1 ) ،
وصلي عليه بسوق الخيل ، ودفن بسفح قاسيون ، وكان مولده سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وكان
مشكور السيرة ، له عقل وتدبير واعتقاد كثير في الصالحين ، وقد سمع الحديث له ابن بلبان مشيخة
قرأها ابن جعوان ( 2 ) عليه ، ودرس بعده بالعذراوية ( 3 ) الشيخ زين الدين عمر بن مكي بن
المرحل ، وكيل بيت المال ، ودرس ابنه محيي الدين أحمد بالعمادية وزاوية الكلاسة من جامع
دمشق ، ثم توفي ابنه أحمد هذا بعده في يوم الأربعاء ثامن رجب ، فدرس بالعمادية والدماغية
الشيخ زين الدين بن الفارقي شيخ دار الحديث نيابة عن أولاد القاضي عز الدين بن الصائغ بدر
الدين وعلاء الدين . وفيها توفي :
الملك السعيد فتح الدين
عبد الملك بن الملك الصالح أبي الحسن إسماعيل بن الملك العادل ، وهو والد الملك
الكامل ناصر الدين محمد ، في ليلة الاثنين ثالث رمضان ، ودفن من الغد بتربة أم الصالح ، وكان
من خيار الامراء محترما كبيرا رئيسا ، روى الموطأ عن يحيى بن بكير عن مكرم بن أبي الصقر ،
وسمع ابن اللتي ( 4 ) وغيره .
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 1 / 91 : ربيع الآخرة .
( 2 ) في الأصل ابن جفوان ، انظر حاشية رقم 5 صفحة 354 .
( 3 ) في الأصل العزروية ، وهي التي أنشأتها بدمشق الست عذراء ابنة أخ السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 580 ه
( الدارس 1 / 374 خطط بالشام 6 / 86 ) .
( 4 ) من تذكرة النبيه 1 / 95 ، وفي الأصل : ابن الليثي تصحيف ، وابن اللتي هو عبد الله بن عمر بن علي بن عمر بن
زيد الحريمي القزاز المتوفى سنة 635 ه . ( العبر للذهبي 5 / 143 شذرات الذهبي 5 / 171 ) .