القاضي نجم الدين عمر بن نصر بن منصور
البياني ( 1 ) الشافعي ، توفي في شوال منها ، وكان فاضلا ، ولي قضاء زرع ثم قضاء حلب ،
ثم ناب في دمشق ودرس بالرواحية وباشرها بعده شمس الدين عبد الرحمن بن نوح المقدسي ، يوم
عاشر شوال . وفي هذا اليوم توفي بحماه ملكها :
الملك المنصور ناصر الدين
محمد بن محمود بن عمر بن ملكشاه ( 2 ) ، بن أيوب ، ولد سنة ثلاثين وستمائة ( 3 ) ، وتملك
حماه سنة ثنتين وأربعين ، وله عشر سنين ، فمكث في الملك أزيد من أربعين سنة ، وكان له بر
وصدقات ، وقد أعتق في بعض موته خلقا من الأرقاء ، وقام في الملك بعده ولده الملك المظفر
بتقليد الملك المنصور له بذلك .
القاضي جمال الدين أبو يعقوب
يوسف بن عبد الله بن عمر الرازي ، قاضي قضاة المالكية ، ومدرسهم بعد القاضي زين
الزواوي الذي عزل نفسه ، وقد كان ينوب عنه فاستقل بعده بالحكم ، توفي في الخامس من ذي
القعدة وهو في طريق الحجاز ، وكان عالما فاضلا قليل التكليف والتكلف ، وقد شغر المنصب بعده
ثلاث سنين ودرس بعده للمالكية الشيخ جمال الدين الشريشي ، وبعده أبو إسحاق اللوري ،
وبعده بدر الدين وأبو بكر البريسي ، ثم لما وصل القاضي جمال الدين بن سليمان حاكما درس
بالمدارس والله سبحانه أعلم .
ثم دخلت سنة أربع وثمانين وستمائة
في أواخر ( 4 ) المحرم قدم الملك المنصور إلى دمشق ومعه الجيوش وجاء إلى خدمته صاحب حماه
الملك المظفر بن المنصور فتلقاه بجميع الجيوش ، وخلع عليه خلعة الملوك ، ثم سافر السلطان
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 1 / 94 : البيساني .
( 2 ) في السلوك 1 / 726 وتذكرة النبيه 1 / 88 : شاهنشاه .
( 3 ) في تذكرة النبيه 1 / 88 : مولده في ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وستمائة . وفي السلوك : مات عن إحدى وخمسين
سنة .
( 4 ) في السلوك 1 / 727 : في ثاني عشريه .