وممن توفي فيها من الأعيان :
عبد القادر بن داود
أبو محمد الواسطي الفقيه الشافعي الملقب بالمحب ، استقل بالنظامية دهرا ، واشتغل بها ،
وكان فاضلا دينا صالحا ، ومما أنشده من الشعر :
الفرقدان كلاهما شهدا له * والبدر ليلة تمه بسهاده
دنف إذا اعتبق الظلام تضرمت * نار الجوى في صدره وفؤاده
فجرت مدامع جفنه في خده * مثل المسيل يسيل من أطواره
شوقا إلى مضنيه لم أر هكذا * مشتاق مضنى جسمه ببعاده
ليت الذي أضناه سحر جفونه * قبل الممات يكون من عواده
أبو طالب يحيى بن علي
اليعقوبي الفقيه الشافعي أحد المعيدين ببغداد ، كان شيخا مليح الشيبة جميل الوجه ، كان
يلي بعض الأوقاف ، ومما أنشده لبعض الفضلاء :
لحمل تهامة وجبال أحد * وماء البحر ينقل بالزبيل
ونقل الصخر فوق الظهر عريا * لاهون من مجالسة الثقيل
ولبعضهم أيضا ، وهو مما أنشده المذكور :
وإذا مضى للمرء من أعوامه * خمسون وهو إلى التقى لا يجنح
عكفت عليه المخزيات فقولها * حالفتنا ، فأقم كذا لا تبرح
وإذا رأى الشيطان غرة وجهه * حيا ، وقال فديت من لا يفلح
اتفق أنه طولب بشئ من المال فلم يقدر عليه فاستعمل شيئا من الأفيون المصري فمات من
يومه ودفن بالوردية .
وفيها توفي : قطب الدين العادل بالفيوم ونقل إلى القاهرة .
وفيها توفي إمام الحنابلة بمكة الشيخ نصر بن أبي الفرج المعروف بابن الحصري ، جاور بمكة