حسن الخط متقنا في علوم الحديث ، حافظا له ، وكان الشيخ تقي الدين بن الصلاح يثني عليه
ويمدحه ، وكانت له كتب بالبيت الغربي من الكلاسة الذي كان للملك المحسن بن صلاح الدين ،
ثم أخذ من ابن الأنماطي وسلم إلى الشيخ عبد الصمد الدكائي ، واستمر بيد أصحابه بعد ذلك ،
وكانت وفاته بدمشق ودفن بمقابر الصوفية وصلى عليه بالجامع الشيخ موفق الدين ، وبباب النصر
الشيخ فخر الدين بن عساكر ، وبالمقبرة قاضي القضاة جمال الدين المصري رحمه الله تعالى .
أبو الغيث شعيب بن أبي طاهر بن كليب
ابن مقبل الضرير الفقيه الشافعي ، أقام ببغداد إلى أن توفي ، وكانت لديه فضائل وله
رسائل ، ومن شعره قوله :
إذا كنتم للناس أهل سياسة * فسوسوا كرام الناس بالجود والبذل
وسوسوا لئام الناس بالذل يصلحوا * عليه ، فإن الذل أصلح للنذل
أبو العز شرف بن علي
ابن أبي جعفر بن كامل الخالصي المقري الضرير الفقيه الشافعي ، تفقه بالنظامية وسمع
الحديث ورواه ، وأنشد عن الحسن بن عمرو الحلبي :
تمثلتم لي والديار بعيدة * فخيل لي أن الفؤاد لكم معنى
وناجاكم قلبي على البعد بيننا * فأوحشتم لفظا وآنستم معنى
أبو سليمان داود بن إبراهيم
ابن مندار الجيلي ، أحد المعيدين بالمدرسة النظامية ، ومما أنشده :
أيا جامعا أمسك عنانك مقصرا * فإن مطايا الدهر تكبو وتقصر
ستقرع سنا أو تعض ندامة * إذا خان الزمان واقصر ( 1 )
ويلقاك رشد بعد غيك واعظ * ولكنه يلقاك والامر مدبر
أبو المظفر عبد الودود بن محمود بن المبارك
ابن علي بن المبارك بن الحسن الواسطي الأصل ، البغدادي الدار والمولد ، كمال الدين
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والبيت مكسور .