الرِّقَّةِ . قَالَ : فَيَقُولُونَ : يَا صَفْوَانُ حَدِّثْ أَصْحَابَكَ . قَالَ : فَيَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . فَيَرِقُّ الْقَوْمُ وَتَسِيلُ دُمُوعُهُمْ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ الْمَزَادِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ : كَانَ لِصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ سَرَبٌ يَبْكِي فِيهِ . قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : قَدْ أَرَى مَكَانَ الشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ . حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ : إِذَا أَكَلْتُ رَغِيفًا أَشُدُّ بِهِ صُلْبِي وَشَرِبْتُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَعَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الْعَفَاءُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ كَانَ لَهُ خُصٌّ فِيهِ جِذْعٌ فَانْكَسَرَ الْجِذْعُ فَقِيلَ لَهُ : أَلا تُصْلِحُهُ ؟ قَالَ : دَعُوهُ فَأَنَا أَمُوتُ غَدًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ قَالَ :
ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ نَعُودُهُ فَخَرَج إِلَيْنَا ابْنُهُ فَقَالَ : هُوَ مَبْطُونٌ لا تَسْتَطْيعُونَ تَدْخُلُونَ عَلَيْهِ . فَقَالَ الْحَسَنُ : إِنَّ أَبَاكَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ لَحْمِهِ وَدَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ قَبْرَهُ جَمِيعًا فَتَأْكُلَهُ الأَرْضُ وَلا يُؤْجَرَ فِي ذَلِكَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَخَاصَمُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَنَفَضَ ثِيَابَهُ وَقَالَ : إِنَّمَا أَنْتُمْ حَرْبٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ خَالِدٍ الأَحْدَبِ قَالَ :
قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ عِنْدَ الْمَوْتِ لأَهْلِهِ : تَعْلَمُونَ أَنَّا نَرَى مِمَّا يرى منه رسول الله .
ص . لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ وَحَلَقَ وَخَرَقَ . قَالُوا : وتوفي صفوان بِالْبَصْرَةِ فِي وِلايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ .
3032 - حمران بن أبان .
مولى عثمان بن عفان . وكان من سبي عين التمر الذين
هامش
3032 التاريخ الكبير ( 287 ) ، وعلل أحمد ( 1 / 80 ) ، والجرح ( 1182 ) ، والجمع ( 1 / 114 ) ، وتاريخ الإسلام ( 3 / 152 ، 245 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 4 / 182 ، 183 ) ، والعبر ( 1 / 206 ) ، وميزان الاعتدال ( 2291 ) ، والمغني ( 1743 ) ، والكاشف ( 1 / 253 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 24 ، 25 ) ، والإصابة ( 1 / 380 ) ، وتهذيب الكمال ( 1496 ) .