عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لا يَشْتَهِيهِ . قَالَ مَهْدِيُّ : كَأَنَّهُ يَعْنِي الْحَدِيثَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو طَلْحَةَ الأُسَيْدِيُّ قَالَ :
حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ مُطَرِّفًا تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَلاثِينَ أَلْفًا وَبَغْلَةٍ وَقَطِيفَةٍ وَقَيْنَةٍ وَرَحَّالَةٍ . قَالَ بِشْرٌ : فَقُلْتُ لَهَا : مَا قَيْنَةٌ ؟ قَالَتْ : مَاشِطَةٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : زَعَمَ غَيْلانُ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ تَزَوَّج امْرَأَةً كَانَ يُسَمِّيهَا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ وَافٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَتْنَا حُكَيْمَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مَوْلاةُ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي دُرَّةُ مَوْلاةُ مُطَرِّفٍ أَنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يُجَمِّعُ مِنَ الرَّحِيلِ . قَالَ :
فَأَخَذَهُ الْيُسْرُ . وَالْيُسْرُ احْتِبَاسُ الْبَوْلِ . فَقَالَ : ادْعُوا ابْنِي . فَدَعَوْهُ لَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ قَالَ : « الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ » البقرة : 147 . قَالَ :
فَذَهَبَ ابْنُهُ فَجَاءَهُ بِطَبِيبٍ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ مَا هَذَا ؟ قَالَ : طَبِيبٌ . فَقَالَ لَهُ : أُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَى رُقْيَةٍ أَوْ تُعَلِّقَ عَلَيَّ خَرَزَةً ؟ قَالَتْ : وَقَالَ لِبَنِيهِ اذْهَبُوا فَاحْفِرُوا لِي قَبْرِي .
فَذَهَبُوا فَحَفَرُوا لَهُ . ثُمَّ قَالَ : اذْهَبُوا بِي إِلَى قَبْرِي . فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ . فَدَعَا فِيهِ ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي التَّيَّاحِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ أَخَاهَ أَوْصَاهُ أَنْ لا يُؤَذِّنَ بِجَنَازَتِهِ أَحَدًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ وَيَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنُ عُقْبَةَ قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ مُطَرِّفًا يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . قَالُوا : وَمَاتَ مُطَرِّفٌ فِي وِلايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْعِرَاقَ بَعْدَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ . وَكَانَ الطَّاعُونُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أهل الْبَصْرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَرَجُلٍ آخَرَ قَدْ سَمَّاهُ أَنَّهُمَا دَخَلا على مطرف بن عبد الله ابن الشِّخِّيرِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ . قَالَ : فَسَطَعَتْ مِنْهُ ثَلاثَةُ أَنْوَارٍ . نُورٌ مِنْ رَأْسِهِ . وَنُورٌ مِنْ وَسَطِهِ . وَنُورٌ مِنْ رِجْلَيْهِ . قَالَ : فَهَالَنَا ذَلِكَ . فَأَفَاقَ فَقُلْنَا : كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أبا عَبْدِ اللَّهِ ؟
قَالَ : صُلْحٌ . قُلْنَا : لَقَدْ رَأَيْنَا شَيْئًا هَالَنَا . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قُلْنَا : أَنْوَارٌ سَطَعَتْ منك . قال :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 106
مساهمون: ابن سعد
ص١٠٦