قال : قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قُلْتُ :
أَنْتَ أَكْبَرُ أَمِ الشَّعْبِيُّ ؟ قَالَ : الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ .
قَالَ شُعْبَةُ : وَقَدْ رَأَى أَبُو إِسْحَاقَ عَلِيًّا وَكَانَ يَصِفُهُ لَنَا عَظِيمُ الْبَطْنِ أَجْلَحُ .
قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عن مكحول قال : ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي .
قال : وَقَالَ سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِذَا عَظُمَتِ الْحَلْقَةُ فَإِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ أو نجاء .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كِبْرَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ قَالَ :
أَرْسَلَنِي الْحَجَّاجُ إِلَى رُتْبيِلٍ فَأَجَازَنِي وَقَالَ لِي : مَا هَذَا الصِّبْغُ ؟ إِنَّمَا الشَّعْرُ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ . قُلْتُ : سنة .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ أَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ فَقَامَ يُصَلِّي في قميص وإزار وليس عليه رداء .
قال : أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ لا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُولَ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ . وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ . فَإِذَا ذَهَبَ يَنْهَضُ قَالَ : ذَكَرَ الله محمدا منا بالسلام .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ : قَالَ اللَّهُ . فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : وَمَا عَلَيْكَ أن لا تقول قال اللَّهِ ؟ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ . وَقَالَ لَهُ أَبِي مَا لإِزَارِكَ مُسْتَرْخِيًا يَا أَبَا عَمْرٍو ؟
قَالَ وَعَلَيْهِ إِزَارُ كَتَّانٍ مُوَرَّدٌ . قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : لَيْسَ هَاهُنَا شَيْءٌ يَحْمِلُهُ . وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَلْيَتِهِ . قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبِي : كَمْ تَرَاهُ أَتَى لَكَ يَا أَبَا عَمْرٍو ؟ فَأَجَابَهُ الشَّعْبِيُّ فَقَالَ :
نَفْسِي تَشَكَّى إِلَيَّ الْمَوْتَ مُزْحِفَةً . . . وَقَدْ حَمَلْتُكِ سَبْعًا بَعْدَ سَبْعِينًا
إِنْ تُحْدِثِي أَمَلا يَا نَفْسُ كَاذِبَةً . . . إِنَّ الثَّلاثَ يُوَفِّينَ . الثمانينا
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 266
مساهمون: ابن سعد
ص٢٦٦