سعيد قال : قلت للشعبي حديثا حدثتنيه اخْتُلِجَ مِنِّي . قَالَ : مَا هُوَ ؟ قُلْتُ : لا أَدْرِي .
قَالَ : لَعَلَّهُ كَذَا . قُلْتُ : لا . قَالَ : لَعَلَّهُ كَذَا . قُلْتُ : لا . قَالَ : لَعَلَّهُ .
هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ . . . لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا ما استحلت
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ :
وَقَفَ الشَّعْبِيُّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَنَالُونَ مِنْهُ وَلا يَرَوْنَهُ . فَلَمَّا سَمِعَ كَلامَهُمْ قَالَ لَهُمْ :
هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ . . . لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا استحلت
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ :
كُنْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ وَيَدِي فِي يَدِهِ . أَوْ يَدُهُ فِي يَدِي . فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَمَّادٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ وَلَهُمْ ضَوْضَاءٌ وَأَصْوَاتٌ . قَالَ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ بَغَّضَ إِلَيَّ هَؤُلاءِ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى تَرَكُوهُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي . مَعَاشِرَ الصَّعَافِقَةِ . فَانْصَاعَ رَاجِعًا وَرَجَعْنَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا مِنْ مَجْلِسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ . فَلَكُنَاسَةُ الْيَوْمِ أَجْلِسُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ . قَالَ وَكَانَ يَقُولُ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ : مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ الصَّعَافِقَةُ ؟ أَوْ قَالَ : بَنُو اسْتِهَا . شَكَّ قَبِيصَةُ .
مَا قَالُوا لَكَ بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ وَمَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذْ بِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَلْبَسُ الْخَزَّ وَيُجَالِسُ الشُّعَرَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتِهَا . يعني الموالي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَوَدِدْتُ أَنَّ عَطَائِي فِي بَوْلِ حِمَارٍ . كَمْ من قد قاده عطاؤه إلى النار ! .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطِيَّةَ السَّرَّاجِ قَالَ : مَرَرْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ جُهَيْنَةَ فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْمَسْجِدِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثُمِائَةٍ يَشْرَبُونَ نبيذ الدنان في العرائس .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ قَالَ : رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 263
مساهمون: ابن سعد
ص٢٦٣