تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا . فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ أَدْنَى حِيطَانِهَا نَزَلْنَا نَلْبَسُ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِنَا وَإِذَا بِرَجُلٍ فِي الطَّرِيقِ . فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ . قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ هَذِهِ الْمَدِينَةَ . قَالَ : وَمَا حَاجَتُكُمْ فِيهَا ؟ قُلْنَا : نَمِيرُ أَهْلَنَا مِنْ تَمْرِهَا . قَالَ وَلَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَائِمٌ مَخْطُومٌ . فَقَالَ : أَتَبِيعُونَ جَمَلَكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ . قَالَ فَمَا اسْتَنْقَصَنَا مِمَّا قُلْنَا لَهُ شَيْئًا . ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ خِطَامَ الْجَمَلِ فَأَدْبَرَ بِهِ . فَلَمَّا تَوَلَّى عَنَّا بِالْخِطَامِ قُلْنَا : وَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا شَيْئًا وَمَا بِعْنَا مَنْ لا يُعْرَفُ . قَالَ تَقُولُ الْمَرْأَةُ الْجَالِسَةُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلا كَأَنَّ وَجْهَهُ شُقَّةُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لا يَظْلِمُكُمْ وَلا يَغْدِرُ بِكُمْ وَأَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ جَمَلِكُمْ . [ فَأَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ . هَذَا تَمْرُكُمْ فَكُلُوا وَاشْبَعُوا وَاكْتَالُوا . ] قَالَ فَأَكَلْنَا وَاكْتَلْنَا وَاسْتَوْفَيْنَا وَشَبِعْنَا . ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ . فَسَمِعْنَا مِنْ قَوْلِهِ يَقُولُ : [ تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ خَيْرٌ لَكُمْ . وَالْيَدُ الْعُلْيَا خير من اليد السفلى . ] و [ ابد بِمَنْ تَعُولُ أُمِّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتِكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ . ] فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ [ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ قَتَلُوا مِنَّا رَجُلا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعْدِنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ يَقُولُ رَسُولُ الله . ص : أَلا إِنَّ أُمًّا لا تَجْنِي عَلَى وَلَدٍ . أَلا إِنَّ أُمًّا لا تَجْنِي عَلَى وَلَدٍ . ثلاثا ] . 1904 - ابن أبي شيخ المحاربي . قال : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهِشَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنِي امْرُؤُ الْقَيْسِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَحِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْخٍ [ قَالَ : أَتَانَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ . نَصَرَكُمُ اللَّهُ لا تَسْقُونِي حَلْبَ امْرَأَةٍ ] . قَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . قَالَ قيس بن الربيع : فرأيت امرؤ القيس إذا أتي بشيراز قال : جلاب امْرَأَةٍ هَذَا . 1905 - عُبَيْدَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمُحَارِبِيُّ وهو عم عمة الأشعث بن سليم . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّتِيَ تُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهَا قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِالْمَدِينَةِ إِذَا إِنْسَانٌ يَقُولُ : [ ارْفَعْ إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لِرَبِّكَ . قَالَ فَالْتَفَتٌّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا