تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ يَعْنِي فِي الْقَضِيَّةِ . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ . قَالَ : وَقَعَدُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ . وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ . قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ : وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمُ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلا إِبْقَاءٌ عَلَيْهِمْ . فَلَمَّا رَمَلُوا قَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا وَهَنَتْهُمْ . سرية ابن أَبِي العوجاء السُّلمَي إلى بني سليم « 1 » ثُمَّ سرية ابن أَبِي العوجاء إلى بني سليم فِي ذي الحجّة سنة سبع مِن مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن أَبِي العوجاء السُّلمَي فِي خمسين رجلا إلى بني سليم . فخرج إليهم وتقدمه عين لهم كَانَ معه فحذرهم فجمعوا فأتاهم ابن أَبِي العوجاء . وهم معدون لَهُ . فدعاهم إلى الْإِسْلَام فقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا . فتراموا بالنبل ساعة وجعلت الأمداد تأتي حتى أحدقوا بهم مِن كل ناحية . فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم وأصيب ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَرِيحًا مَعَ الْقَتْلَى ثُمَّ تَحَامَلَ حَتَّى بَلَغَ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقدموا الْمَدِينَةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِن صَفَرٍ سَنَةَ ثمان . سَرِيَّةُ غَالِبِ بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بِالْكَدِيدِ « 2 » ثُمَّ سرية غالب بْن عَبْد اللَّه الليثي إلى بني الملوح بالكديد فِي صفر سنة ثمان من مهاجر رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ ثُمَّ أَحَدَ بني كلب بن عَوْفٍ فِي سَرِيَّةٍ . فَكَتَبَ فِيهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ . وَهُمْ مِنْ بَنِي لَيْثٍ . قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الإِسْلامَ وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 741 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري ( 3 / 27 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 354 ) ، ومغازي الواقدي ( 750 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 94 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا