تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأخذ كنز آل الحقيق الَّذِي كَانَ فِي مسك الجمل . وكانوا قد غيبوه فِي خربة فدل اللَّه رسوله عَلَيْهِ فاستخرجه وقتل منهم ثلاثة وتسعين رجلا مِن يهود . منهم الحارث أَبُو زينب ومرحب وأسير وياسر وعامر وكنانة بْن أَبِي الحقيق وأخوه . وإنما ذكرنا هَؤُلَاءِ وسميناهم لشرفهم . واستشهد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخيبر ربيعة بن أكثم وثقف ابن عَمْرو بْن سميط ورفاعة بْن مسروح . وَعَبْد اللَّه بْن أُميّة بْن وهب حليف لبني أسد بْن عَبْد العزى . ومحمود بْن مسلمة . وأبو ضياح بْن النعمان مِن أهل بدر . والحارث بْن حاطب مِن أهل بدر . وعدي بْن مرة بْن سراقة وأوس بْن حبيب وأنيف بن وائل ومسعود ابن سعد بْن قيس . وبشر بْن البراء بْن معرور مات مِن الشاة المسمومة . وفضيل بْن النعمان . وعامر بْن الأكوع أصاب نفسه فدفن هُوَ ومحمود بْن مسلمة فِي غار واحد بالرجيع بخيبر . وعمارة بْن عقبة بْن عباد بْن مليل . ويسار العبد الأسود ورجل مِن أشجع . فجميعهم خمسة عشر رجلا . وفي هذه الغزاة سمت زينب بِنْت الحارث امْرَأَة سلام بْن مشكم رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهدت لَهُ شاة مسمومة فأكل مِنْهَا رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وناس مِن أصحابه فيهم بشر بْن البراء بْن معرور فمات منها . فيقال أن رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قتلها وهو الثبت عندنا . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالغنائم فجمعت واستعمل عليها فروة بن عَمْرو البياضي ثُمَّ أمر بذلك فجزئ خمسة أجزاء وكتب فِي سهم منها لله وسائر السهمان أغفال . وكان أول ما خرج سهم النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يتخير فِي الأخماس فأمر ببيع الأربعة الأخماس فِي مِن يزيد فباعها فروة وقسم ذَلِكَ بين أصحابه . وكان الَّذِي ولي إحصاء النّاس زيد بن ثابت فأحصاهم ألفا وأربعمائة والخيل مائتي فرس . وكانت السهمان عَلَى ثمانية عشر سهما لكل مائة رأس وللخيل أربعمائة سهم . وكان الخمس الَّذِي صار إلى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعطى منه عَلَى ما أراه اللَّه مِن السلاح والكسوة . وأعطى منه أهل بيته ورجالا مِن بني عَبْد المطلب ونساء واليتيم والسائل . وأطعم مِن الكتيبة نساءه وبني عَبْد المطلب وغيرهم . وقدم الدوسيون فيهم أَبُو هريرة وقدم الطفيل بْن عَمْرو وقدم الأَشْعَرِيُّونَ وَرَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ فلحقوه بها فَكَلَّمَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أصحابه فيهم أن يشركوهم فِي الغنيمة ففعلوا . وقدم جَعْفَر بْن أَبِي طالب وأهل السفينتين مِن عند النجاشي بعد أن فتحت خيبر [ فقال رسول الله . ص : ما أدري بأيهما أَنَا أسر بقدوم جَعْفَر أو بفتح خيبر ؟ ] وكانت صفية بِنْت حيي مِمن سَبَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخيبر فأعتقها وتزوجها . وقدم