تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
صُفُوفًا لا يَؤُمُّهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَهُمَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَنَصَحَ لأُمَّتِهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَاتُهُ فَآمَنَ بِهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ . فَاجْعَلْنَا يَا إِلَهَنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْقَوْلَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَحِيمًا . لا نَبْتَغِي بِالإِيمَانِ بَدَلا وَلا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا أَبَدًا . فَيَقُولُ النَّاسُ : آمِينَ آمِينَ ! ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ حَتَّى صَلَّوْا عَلَيْهِ . الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ . فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ تَكَلَّمُوا فِي مَوْضِعِ قَبْرِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ . يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ثُمَّ النَّاسُ رُفَقًا رُفَقًا . فَلَمَّا انْقَضَى النَّاسُ دَخَلَ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ صُفُوفًا ثُمَّ النِّسَاءُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيرِهِ مِنْ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ إِلَى أَنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ . فَصَلَّى النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهِ يَلِي شَفِيرَ قَبْرِهِ . فَلَمَّا أَرَادُوا يَقْبُرُونَهُ نَحُّوا السَّرِيرَ قِبَلَ رِجْلَيْهِ وَأُدْخِلَ مَنْ هُنَاكَ وَدَخَلَ في حُفْرَتَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَشُقْرَانُ . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّرِيرِ قَالَ عَلِيُّ : أَلا يَقُومُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَعَلَّهُ يَؤُمَّ ؟ هُوَ إِمَامِكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ! فَكَانَ يَدْخُلُ النَّاسُ رَسَلا رَسَلا فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ صَفًّا صَفًّا لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَيُكَبِّرُونَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ بِحِيَالِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : سَلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ! اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَنَصَحَ لأُمَّتِهِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ ! اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَثَبِّتْنَا بَعْدَهُ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ! فَيَقُولُ النَّاسُ : آمِينَ آمِينَ ! حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 222 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا