أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عن أبيه عن صالح عن كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيرٍ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُونَ لا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ .
أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
بَلَغَنَا أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا فَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ إِمَامٌ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَسِيمٍ شَهِدَ ذَلِكَ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : ادْخُلُوا مِنْ ذَا الْبَابِ أَرْسَالا أَرْسَالا فَصَلُّوا عَلَيْهِ وَاخْرُجُوا مِنَ الْبَابِ الآخَرِ .
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ :
إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَبَضَهُ اللَّهُ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُونَ ثُمَّ دَخَلَتِ الأَنْصَارُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ . حَتَّى إِذَا فَرَغْتِ الرِّجَالُ دَخَلْتِ النِّسَاءُ فَكَانَ مِنْهُنَّ صَوْتٌ وَجَزَعٌ لِبَعْضِ ما يكون منهن . فسمعن هذه فِي الْبَيْتِ فَفَرَقْنَ فَسَكَتْنَ . فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ : فِي اللَّهِ عَزَاءٌ عَنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعِوَضٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ . وَالْمَجْبُورُ مِنْ جَبَرَهُ الثَّوَابُ وَالْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ ! .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُضِعَ فِي أَكْفَانِهِ ثُمَّ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ رُفْقًا وَلا يؤمهم عليه أحد . دخل الرجال عَلَيْهِ ثُمَّ النِّسَاءُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : كُنْتُ في من دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَكُنَّا صُفُوفًا نِسَاءً نَقُومُ فَنَدْعُو وَنُصَلِّي عَلَيْهِ . وَدُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ قَالَ : وَجَدْتُ هَذَا فِي صَحِيفَةٍ بِخَطِّ أَبِي فِيهَا : لَمَّا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالا : السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ! وَمَعَهُمَا نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَدْرَ مَا يَسَعُ الْبَيْتُ . فَسَلَّمُوا كَمَا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَصَفُّوا
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 221
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢١