بَيْتِي . وَإِنَّ الأَنْصَارَ كَرِشِي فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ! ] .
[ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله . ص : إِنَّ عَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَهْلُ بَيْتِي . وَإِنَّ كَرِشِيَ الأَنْصَارُ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ! ] .
[ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قالوا :
أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان ابن الْغِسِّيلِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ لَهُ هَذِهِ الأَنْصَارُ فِي الْمَسْجِدِ نِسَاؤُهَا وَرِجَالُهَا يَبْكُونَ عَلَيْكَ ! قَالَ : وَمَا يُبْكِيهِمْ ؟ قَالُوا : يَخَافُونَ أَنْ تَمُوتَ ! ثُمَّ اجْتَمَعُوا فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا جَمِيعًا فِي حَدِيثِهِمْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ مُشْتَمِلا مُتَعَطِّفًا عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ طَارِحًا طَرَفَهَا عَلَى مَنْكَبَيْهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَسِخَةٍ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ دَسْمَاءَ . فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ! إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ . فَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمَرِهِمْ شَيْئًا فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ! قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي حَدِيثِهِ : خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ . وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ حَتَّى قبض . ص ] .
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فَتَلَقَّتْهُ الأَنْصَارُ بِأَوْلادِهِمْ وَخَدَمِهِمْ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأُحِبُّكُمْ ! إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ مَا عَلَيْكُمْ . فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ] .
[ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عاصم الكلابي . أخبرنا أبو الأشهب . أخبرنا الحسن : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً ! قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : آمُرُكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ] .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخَذَ عَرِيفَ الأَنْصَارِ فَهَمَّ بِهِ . قَالَ أَنَسٌ : فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَوَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الأَنْصَارِ ! قَالَ : وَمَا أَوْصَى بِهِ فِيهِمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ أَوْصَى أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ . قَالَ فَتَمَعَّكَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى بِسَاطِهِ وَتَمَعَّكَ عَلَيْهِ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَقَالَ : أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ . أَرْسِلاهُ . أَوْ قَالَ دعاه !
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 194
مساهمون: ابن سعد
ص١٩٤