تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدَّارِيِّينَ وَالرُّهَاوِيِّينَ وَبِالدُّوسِيِّينَ خَيْرًا . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ . أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ وَهُوَ يَقُولُ : أَلا لا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ ] . [ أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : دَخَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : يَا فَضْلُ شُدَّ هَذِهِ الْعِصَابَةَ على رأسي . فشدها ثم قال النبي . ص : أَرِنَا يَدَكَ ! قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَضَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ شَيْئًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَقْتَصَّ ! وَأَيُّمَا رَجُلٍ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا فَهَذَا بَشَرِي فَلْيَقْتَصَّ ! وَأَيُّمَا رَجُلٍ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ ! وَاعْلَمُوا أَنَّ أَوْلاكُمْ بِي رَجُلٌ كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَأَخَذَهُ أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ رَبِّي وَأَنَا مُحَلَّلٌ لِي . وَلا يَقُولَنَّ رَجُلٌ إِنِّي أَخَافُ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلا مِنْ خُلُقِي ! وَمَنْ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى شَيْءٍ فَلْيَسْتَعِنْ بِي حَتَّى أَدْعُوَ لَهُ . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَتَاكَ سَائِلٌ فَأَمَرْتَنِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ . قَالَ : صَدَقَ . أَعْطِهَا إِيَّاهُ يَا فَضْلُ ! قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَبَخِيلٌ وَإِنِّي لَجَبَانٌ وإني لنؤوم فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي الْبُخْلَ وَالْجُبْنَ وَالنَّوْمَ ! فَدَعَا لَهُ . ثُمَّ قَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي لِكَذَا وَإِنِّي لِكَذَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي ذَلِكَ ! قَالَ : اذْهَبِي إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ . فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ وَضَعَ عَصَاهُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ دَعَا لَهَا . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثَتْ تُكْثِرُ السُّجُودَ فَقَالَ : أَطِيلِي السُّجُودَ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ إِذَا كان ساجدا ! فقالت عائشة : فوالله مَا فَارَقَتْنِي حَتَّى عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : أَيُّهَا النَّاسُ ! لا تَعَلَّقُوا عَلَيَّ بِوَاحِدَةٍ . مَا أَحْلَلْتُ إِلا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَمَا حَرَّمْتُ إِلا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ