تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تَبْكِينَ ؟ قُلْتُ : أَيُّ شَيْءٍ أَسَرَّ إِلَيْكِ رَسُولُ الله . ص ؟ قَالَتْ : مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سَرَّهُ ! فَلَمَّا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : قَالَ : إِنَّ جَبْرَائِيلَ كَانَ يَأْتِينِي كُلَّ عَامٍ فَيُعَارِضَنِي بِالْقُرْآنِ مَرَّةً وَإِنَّهُ أَتَانِي الْعَامَ فَعَارَضَنِي مَرَّتَيْنِ . وَلا أَظُنُّ إِلا أَجَلِي قَدْ حَضَرَ وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ ! قَالَتْ وَقَالَ : أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي . قَالَتْ : فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكْتُ ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دعا فَاطِمَةَ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ . ثُمَّ نَاجَاهَا فَضَحِكَتْ . فَلَمْ أَسْأَلْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا فَقَالَتْ : أَخْبَرَنِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يموت . ثم أخبرني أني سيدة نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَلِذَلِكَ ضَحِكْتُ . ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن أبي جعفر قال : ما رأيت فاطمة . ع . ضَاحَكَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلا أَنَّهُ قَدْ تُمُودِي بِطَرَفِ فِيهَا . ذِكْرُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . رَحِمَهُ اللَّه [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ بَعَثَ أُسَامَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُوطِئَ الْخَيْلَ نَحْوَ الْبَلْقَاءِ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَعْفَرٌ . فَجَعَلَ أُسَامَةُ وَأَصْحَابُهُ يَتَجَهَّزُونَ وَقَدْ عَسْكَرَ بِالْجُرْفِ . فَاشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ رَاحَةً فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ ! ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتُعِزَّ به فتوفي رسول الله . ص ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُ النَّاسِ اسْتَعْمَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ ! فَلَعَمْرِي لَئِنْ قُلْتُمْ فِي إِمَارَتِهِ لَقَدْ قُلْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ . وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَخَلِيقًا بِهَا ! قَالَ : فَخَرَجَ