تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تَسْمَعُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْهَدُ إِلَيْكُمْ ؟ فَلَغَطُوا فَقَالَ : قُومُوا ! فَلَمَّا قَامُوا قُبِضَ النبي . ص . مَكَانَهُ . ذِكْرُ مَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ . ص ؟ قَالَ : أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : أَلا تَرَى ؟ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلاثٍ عبد العصا ! إني والله لأرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا . إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَاذْهَبْ بِنَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ . فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا ! فَقَالَ عَلِيٌّ : وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنَعَنَاهَا لا يُعْطِيَنَّاهَا الناس أبدا فوالله لا نَسْأَلُهُ أَبَدًا ! ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فيه . يعني النبي . ص : إِنِّي أَكَادُ أَعْرِفُ فِيهِ الْمَوْتَ . فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَنَسْأَلْهُ مَنْ يَسْتَخْلِفُ . فَإِنِ اسْتَخْلَفَ مِنَّا فذاك . وإلا أوصى بنا فَحَفَظَنَا مَنْ بَعْدَهُ ! فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَ . فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ تُبَايِعْكَ النَّاسُ ! فَقَبَضَ الآخَرُ يَدَهُ . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَمَعَهُمْ عِنْدَهُ . قَالَ وَكَانَ عَلِيُّ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِهَا . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيَا لَمْ أُحِبُّ أَنْ أَقْطَعَ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَسْتَشِيرَكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : نَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَسْأَلُهُ إِلَى مَنْ هَذَا الأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ . فَإِنْ كَانَ فِينَا لَمْ نُسَلِّمْهُ وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَّا فِي الأَرْضِ طَارِفٌ . وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا لَمْ نَطْلُبْهَا بَعْدَهُ أَبَدًا ! فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا عَمِّ وَهَلْ هَذَا الأَمْرُ إِلا إِلَيْكَ ؟ وَهَلْ مِنْ أَحَدٍ يُنَازِعُكُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 189 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا