تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
[ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ . أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ . ص . وَجَعُهُ قَالَ : لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ كَثِيرُ الْبُكَاءِ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . فَقَالَ رَسُولُ الله . ص : لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ . فَرَاجَعَتْهُ عَائِشَةُ بِمِثْلِ مقالتها فقال رسول الله . ص : لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ! ] . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلا أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ . فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ . أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ . أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ لَمْ يُفَاجِئْهُمْ إِلا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ . فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلاتِهِمْ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ . فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاةِ . قَالَ أَنَسٌ : وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَوْهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ . ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ فَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . قَالَ أَنَسٌ : وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْيَوْمَ . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا حَدِّثِينِي عَنْ مَرِضِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : لا . هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ . قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : لا . هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ ! فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ . قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : لا . هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ ! فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ . قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لا . هُمُ يَنْتَظِرُونَكَ ! وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ . قَالَتْ : فَأَرْسَلَ