تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أَنْتَ وَأُمِّي فَخُذْ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ ثُمَّ الْجَنَّةَ . فَقَالَ : يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ قَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ ! فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْتَدَأَهُ وَجَعُهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] . أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ ! فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ فَرَقَدَ فَقِيلَ لَهُ : اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ ! فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ الْبَقِيعِ ! ثُمَّ رَجَعَ فَرَقَدَ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ : اذْهَبْ فَصَلِّ عَلَى الشُّهَدَاءِ ! فَذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَرَجَعَ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ . فَكَانَ بَدْءُ الْوَجَعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ . حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ : أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثُمَّ اطَّلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ ! وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا . وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا . وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تُنَافِسُوا فِيهَا ] . قَالَ عُقْبَةُ : وَكَانَتْ آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذِكْرُ أَوَّلِ مَا بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعه الذي توفى فيه أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ : بَدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكْوُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ . فَخَرَجَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ . قالت : فقلت وا رأساه ! [ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ وَأَنَا حَيٌّ فأصلي عليك وأدفنك ! قالت فقلت غيري : أوكأنك تُحِبُّ ذَلِكَ ؟ لَكَأَنِّي أَرَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُعْرِسًا بِبَعْضِ نِسَاءٍ ! قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : بل أنا وا رأساه ! ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ ] . [ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 158 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا