تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فقدت النبي . ص . مِنَ اللَّيْلِ فَتَبِعْتُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ : [ السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ! أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ ! اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ ! قَالَتْ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : وَيْحَهَا لَوْ تَسْتَطِيعُ مَا فَعَلَتْ ! ] . [ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ . وَأَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ جَمِيعًا عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ! إِيَّانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ ! اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ] « 1 » . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَضْجَعِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ : أَيْنَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ . قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ مَعَهُ مَوْلاهُ أَبُو رَافِعٍ . فَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُحَدِّثُ قَالَ : اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ طَوِيلا ثُمَّ انْصَرَفَ وَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أَبَا رَافِعٍ إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ بَيْنَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ ثُمَّ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةِ . فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ! ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ : يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي ! فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَاسْتَغْفَرَ لأَهْلِهِ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ : لِيَهْنِئَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ ! أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتَّبِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا يَتَّبِعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا . الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى ! ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ ثُمَّ الْجَنَّةَ فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وبين لقاء ربي والجنة . فقلت : بأبي
هامش
( 1 ) انظر : [ السنن الكبرى ( 4 / 79 ) ، وسنن النسائي ، الباب ( 102 ) جنائز ، وابن السني ( 585 ) ، ومشكاة المصابيح ( 1766 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 157 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا