تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَفَا عَنْهُ . قَالَ عِكْرِمَةُ : ثُمَّ كَانَ يَرَاهُ بَعْدَ عَفْوِهِ فَيُعْرِضَ عَنْهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِمَّنْ رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَهُ « 1 » . ذِكْرُ مَا سُمَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ . أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الْيَهُودَ سَمَّتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمَّتْ أَبَا بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شاة فَأَخَذَ مِنْهَا بِضْعَةً فَلاكَهَا فِي فِيهِ ثُمَّ طَرَحَهَا فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : [ أَمْسِكُوا فَإِنَّ فَخِذَهَا تُعْلِمُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : أردت أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَى ذَلِكَ . وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ ] . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ . فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ يَهُودِيَّةٌ شَاةً مَقْلِيَّةً . فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَتْ : إِنِّي مَسْمُومَةٌ ! [ فَقَالَ لأصحابه : ارفعوا أيديكم فإنها أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ . فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟ ] قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ . وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ ! فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ . [ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً مَسْمُومَةً ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نريح الناس منك ! فكان رسول
هامش
( 1 ) انظر : [ دلائل النبوة ( 4 / 263 ) ، ( 5 / 84 ) ، والبداية والنهاية ( 4 / 410 ) ] .